غير أن لي قرينه مثلي فقيرة مسكينة صابرة على السراء والضراء قضينا معًا ماضي الصباح والمساء لم يترك عقيل الحوادث لنا دارًا ولا بد العوابث عقالًا ولا عقارًا ولا مخلب العوائث جارًا ولا جوارًا ولا ناب الكوارث ولدًا ولا قرارًا والويل كل الويل لمن كان مستقره في طوارق الليل ومن حوادث الدهر على طويق السيل وقد طال الكلام في كيت وكيت وقضايا ذيت وذيت إلى أن لم يبق في البيت سوى البيت ولما بلغ العرم الزبى وحزام الهم الطبي وما حال من يرى أفلاذ كبده تتقطع ويشاهد كل وقت قرة عينه بمخاليب الجوارح تتبضع ولا يد للمدافعة تمتد ولا نهضة للممانعة تشتد فينشد:
كفى حزنًا أني أرى من أحبه ... رهين الردى يرنوا لي بطرفه
أود بمالي لو يفدي ومهجتي ... ولكن يد التقدير غالت بحتفه
ولما تكرر ضر أيوب وتضاعف حزن يعقوب تركنا تلك بالاضطرار وعلى أبوابك الشريفة وقع الاختيار فرصدنا للتحويل أيمن الساعات واخترنا للرحيل أحسن الأوقات ثم صممنا العزيمة ونادانا هاتف السعد أسرعا نديمي جذيمه فقطعنا المهامه والقفار وسرينا الليل والنهار فكم رغنا عن أبي الحصين ولقينا مالا قى الحسين بكربلاء من الكرب والبلاء وكم لجأنا من بني زغار إلى كهف وأجم وغار
1 / 488
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب