العلل والسد الخلل وحللنا في عقوه منيفة وسدة شريفة فأمنا شرك المكايد وشرر المصايد وتوسدنا مهاد الدعة واستظللنا جناح الأمن والسعه وانه قد قيل عدل السلطان خير من خصب الزمان وقيل الملك العادل والإمام الفاضل كالأب الشفيق والوالد الرفيق يعامل بالسوية ويحفظ الرعية ويحرسها من برد الماء وحر النار كما يحرس الوالد الولد من هبوب الهواء وشم الغبار وقلت:
نزلنا في ذرى ملك كريم ... يرانا مثل أولاد الكرام
أضل نوائب الأيام عنا ... فلم ترنا ولا في الاحتلام
ولا مطر السماء يصيب منا ... كأن مقامنا فوق الغمام
فقال الملك أهلًا وسهلًا وناقة ورجلًا طب قلبًا ونفسًا واهنأ معنى وحسًا لقد حللت بساحة الاستراحة وباحة للأمن مباحة وقاحة ليس لصائد بها وقاحة ولا لجارحة جارح بها جراحه وقد حصلت من جواسر الكواسر ومناسر النواسر ونزلت بوادي الخير ونادى ملك الطير فأكرمت صدر منزلك ونلت غاية أملك فاذهب بسلام وأت بما لك من خادم وغلام وأهل وثقل وفرس وحمل وأثاث وقماش ومعاش ورياش وتخير مكانا تختار وجار احسن الجوار فقال أيها الملك السعيد أنا شخص فقير غريب فقير لا ابرق لي ولا حصير وقلت:
أنا لولا الحيا وخوف العار ... لم أكن في الأنام إلا عاري
من رآني فقد رآني وبيتي ... ودثاري ومركبي وشعاري
1 / 487
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب