فقالت يا إلهي وسيدي وجاهي إن كنت تعلم أن هذا الأظلم أنكر الحق ورآه وما صدق فانزل عليه ملكا آخر ذا جناح أخضر يأخذ بحقي منه ويكشف سترك عنه فقال الحرفاء وكانوا ضرفاء للصيرفي قم غير مختفي وشدد عليه وأوصد الألم إليه فنهض في ذلك المعلم وبادر إلى السلم ونزل إليه ودخل
عليه وقال: أكفف يا ذا العار عن عفيفة الأستار فإنها برية وعما تضنه عرية ومد يده بكمه وبالغ في سبه وشتمه ثم خرج من الدار وبالغ في الفرار فقال يا للدربة من ذي القحبة الناس بواحد وأنت باثنين وقد جعلت زوجك ذا القرنين ثم أخذ العصا وضربها ضربة من عصى فقالت: يا إله العالمين تعلم أن هذا من الظالمين أمدني بالملك الأصغر صاحب الدرع والمغفر والثوب المعصفر يبرئ ساحتي ويهدئ راحتي فإني مظلومة وقصتي معلومة فقال الجزار للزيات قم أرنا الكرامات وقد صنعتك وهات فنهض الزيات ونزل إلى ذلك المفتات وقال أيها اللئيم كف عن الحريم وارجع عن لوم البري واقصر أيها المشتري المفتري ثم تناوله بعصاه إلى أن آلم قفاه ثم تركه في الحركة وخرج هاربا وقصد جانبا فقال زيد يا أوسخ القحاب وأوسخ ذوات السباب تعدين حرفائك واحدا واحدا وتعرضينهم علي صادرا وواردا ثم نهض بالعصا وتناولها مغليا ومرخصا
1 / 438
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب