فقال: تكذبين أي دفار بل تسخرين بي أي فجار إنما أنت في حركة فلا طرح الله فيك بركة فقالت: أنت مجنون وأي حركة عندي تكون؟ فشرع في حربها واستطرد من سبها إلى ضربها وعزم على تفتيش البيت والإطلاع على ما فيه من كيت وكيت فخشية أن يخرج أمرها عن دائرة الستر إلى لو كان وليت فتداركت التفريط قبل وقوعه وبادرت إلى تلافي التلاف بالهيت فتشكت من الأذى وقد تناولها بالضرب والبذى ورفعت يدها إلى الدعاء بالندى وقالت: إلهي وسيدي وسندي ومعتمدي إن كنت تعلم أني مظلومة وبراءة ساحتي عندك معلومة فانزل إلى أمتك ملكا من ملائكة رحمتك يخلصها من هذا الظلوم ويكشف ستر هذا السر الموهوم فبادر التاجر بالإنتهاض ونزل بثيابه البياض ودخل عليه وقبض على أذنيه وصفعه على خديه وقال أتركها يا ظالم فإنك معتد آثم وهي برية وشمائلها زكية وضربه ضربتين ولكمه لكمتين ثم أم الباب وترك الأصحاب وشرع في الذهاب فلما رأى هذا زيد عرف أنه خديعة وكيد وقال: يا أفحش الفواحش وأنهش النواهش تريدين خدعي وسخري وخذلي وختري وتبغين بما تبغين ختلي ومكري أولست بعريف أنه لك حريف ثم زاد في سبها وماد إلى كبها وضربها
1 / 437
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب