العظائم فأجاب الجمهور إن من أكبر الكبائر قول الزور وقد قال رب الكائنات أن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم وأن مرتكبه الأثيم استوجب العذاب الأليم ومن هو هذا الجرى الكذاب المفتري الذي يرتكب مثل هذه الأمور الهائلة والكبائر الوخيمة القاتلة والعظائم المؤذية الغائلة خصوصًا في مثل هذه الدولة العادلة ولأي شيء يؤخر جزاؤه ولا يحسم داؤه ولا يضرب ولا يشهر ولا يؤمر بالمعروف في هذا المنكر قال الأسد
فاكتبوا بما قلتم محاضر وليعلم الغائب الحاضر حتى إذا وقع الاتفاق بين الأصحاب والرفاق وارتفع في ذلك النزاع والشقاق وأجمع على ذلك العقل والسمع فعلنا فيه ما يقتضي السياسة والشرع فاتبعوا شروطهم وكتبوا بذلك خطوطهم فعند ذلك طلب الأسد أم راشد وأقامها في ذلك المحفل لحاشد واستنطقها بما تعلم واستشهدها على الدب بما أجرم فشهدت في وجهه بما سمعت ورقمت بذلك خطها ووضعت وزكاها الحاضرون وشهد بعفتها وزهدها الناظرون واتفقت الكلمة من الكملة على صدقها وحقيقة نطقها فتهلل وجه الجمل بهذا القول والعمل وظهرت على صفحات وجه الدب العديم الدين واللب علامة الانكسار والفضيحة والخسار ولم يسمعه إلا أنته أذعن واعترف أن لا دافع له في الشاهد ولا مطعن وأنه قد اجترم وطلب العفو والكرم فعند ذلك غضب الريبال ولم يبق للعفو مجال فزأر وزفر وغضب الغضنفر وهمر وزمجر وتطاير من أشداقه الزبد ومن عينيه الشرر ومن شمائل حركاته ممضيات القضاء والقدر ونعوذ بالله من غضب الملوك خصوصًا على الفقير الصعلوك ومن أحاطت به أوزاره وقلت أعوانه
1 / 427
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب