الموت أهون من الفضيحة فاغفر لي هذه القبيحة وأنا أحلف ياودود بالله الرب المعبود أني أتوب ولا أعود ثم ألحت عليه وتضرعت لديه فلم يفتح لها بابا ولا رد عليها جوابا فقالت والله اللطيف الخبير لئن لم تفتح الباب لألقين نفسي في هذا البير ولأرمينك بقتيل بين الحقير والجليل ثم عمدت إلى حجر كبير وطرحته في تلك البير ثماختفت عند الباب لتنظر ما يبرزه القضاء من الحجاب فلما سمع زوجها خبطة الحجر تصور أنها تلك البغي فابتدر وفتح الباب وإلى نحو البئر طفر ولم يشك أن تلك البغي ألقت نفسها في الطوى فما وصل إلى البير ذلك الرجل الغرير إلا وقد دخلت في وسط الدار ثم أوصدت الباب واستغاثت بالجيران والأصحاب وأحكمت الرتاج وأوقدت السراج وملأت الدنيا بالعياط وأخذت في الهياط والمياط فاجتمع الجيران لينظروا ما هذا الشان فقالت هذا الرجل الظلام يتركني كل ليلة حتى أنام ثم يتوجه إلى الزواني ويدعني أقاسي القلق وأعاني وأتقلب في أرقي وأشجاني فأخذ الرجل يحلف بالله ذي الجلال ويذكر للحاضرين حقيقة الحال فتارة يصدق وأخرى يكذب وهو بين مصدق منهم ومذبذب فلم يزالا في عويل وصياح إلى أن ظهر تباشير الصباح فحضرا إلى القاضي واختصما وشهد بعفة الرجل الصلحاء والعلماء وأظهر الله الحث وثبت على المرأة الخيانة والفسق ولولا ذلك لذهب البريء غلطا وانقلب صواب المحق الصادق خطأ
1 / 418
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب