وراءها وصارت تروغ بينها وتلاعب على عينها حينها وثتعلق بأذنابها وتتشبث بعراقيبها وكعابها فزاد حنقهم وثار قلقهم وتقدموا واصطدموا وحطموا واضطرموا وبنار الحرب اصطلموا
فناوشهم الببور البواسر وهاوشهم النمور الجواسر وهارشهم الأسود الكواسر ثم ولوا أمامهم مدبرين وقصدوا الطرق المخفية عابرين فتصور الأفيال أن جيش الأسد فر وجنده انحطم وانكسر وأن عسكرهم غلب وانتصر فحطموا يدًا واحدة بهمة متعاضدة ونهمة متعاقدة وصدمة متآكدة ففي الحال ارتدموا وفي الأوحال ارتطموا وقطع دابر القوم الذين ظلموا ثم كرت عليهم الأسود والنمور والفهود وسائر السباع والذئاب والضباع فوقعوا في تلك الفرائس وقوع الجياع على الهرائس وعانقوهم معانقة الأحباب للعرائس وأكلوا وادخروا وحمدوا الله تعالى شكورًا ومن بعد ما ظلموا انتصروا واظهر العدل للحق مناره وظهر سر قوله ﵊ من آذى جاره ورثه الله داره والله لا يهدي القومالظالمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خير خلقه وآله وصحبه أجمعين.
1 / 392
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب