إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر ... إن القضاء إن أتى يعمى البصر
واسمع أيها العاقل قول القائل:
إذا أراد الله أمرا لامرئ ... وكان ذا عقل وسمع وبصر
وحيلة يفعلها في دفع ما ... يأتي به محتوم أسباب القدر
أصم أذنيه وأعمى قلبه ... وسل منه عقله له سل الشعر
فلا تقل فيما جرى كيف جرى ... فكل شيء بقضاء وقدر
وأنا لما اغتررت بحدة بصري ذهلت عما يجول في فكري فتغطت حدة استبصاري فوقعت في فخ غنراري أما سمعت يا همام قول الإمام إذا حلت المقادير ضلت التدابير ثم قال أبو نوفل وقد أثر فيه كلام أخي نهشل:
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... رداوني بالتي كانت هي الداء
وإنما أوردت هذه الحكاية لتخفف عني ما في تقريعك وتوبيخك من نكاية وتعلم إن الأمور كلها جلها وقلها جارية على وفق ما قضاه الله تعالى وقدره وأثبته في سابق عمله في اللوح المحفوظ وسطره وإن كانت الأحكام في هذا الباب تضاف إلى العلل والأسباب ولا شك في هذا ولا ارتياب فقد مر أن الذهول شغلني عن الفضل بالفضول وإن العذر غير مقبول فإن الجهل لا يكون حجة ولا مخلص لسالك لا سوأ المحجة وقد طال الكلام والحق بيدك والسلام
1 / 230
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب