أبيه عن عمر أنه كان يستحب قضاء رمضان في العشر وهذا مبني على مسألة التداخل، وهذا الإسناد لا بأس به عن عمر وهو يجري مجرى التداخل بين الفرض والنفل، فإن الإنسان إذا صام قضاء رمضان في أيام العشر بنية القضاء وخصول أجر النفل في الأيام العشر فأصح الأقوال في هذا أنه جائز وهذه من مباحث التداخل بين الفرض والنفل وهي مسألة لطيفة قد ألفت فيها مصنفات وقول عمر هذا لا بأس به، وفيه رد على من منع من ذلك وفيه استيعاب العشر بالصيام وهو متفق عليه بين العلماء والمراد تسع ذي الحجة.
مسألة: المؤلف أيضًا تعرض إلى مسألة الإطعام إذا أفرط في القضاء حتى جاء رمضان آخر وهو لم يقض هل يطعم مع القضاء؟
الجواب: صح عن ثلاثة من الصحابة ﵃: أبي هريرة وابن عباس وابن عمر أنه من فرط حتى يأتي رمضان آخر فإنه يقضي ويطعم وظاهر القرآن كما في قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ لم يذكر الله الإطعام كما أشار المصنف إليه وهو اختياره ولهذا علق عن إبراهيم النخعي قال: إذا فرط حتى جاء رمضان آخر فإنه يصومها أي الشهر الحالي ثم بعد ذلك يقضي الماضي ولم ير عليه إطعامًا. وهذا هو الصحيح في المسألة؛ لأن ظاهر القرآن ليس فيه إطعام، وأما فتيا الصحابة الثلاثة ﵃ فقد يقول قائل هذا من باب التفقه ونحن لا نعلم أن هذا من الأمور التي لا للاجتهاد مجال فيها فقد يكون هذا من الصحابة الثلاثة من باب التفقه، وأن هذا الإنسان إذا فرط في القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر وهو لم يقض أنه
1 / 133
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة