وهذا من باب التغليب- يعني معنى كلام سعيد لابد من البدء بالفرض، وهذا الكلام من سعيد بن المسيب يحتمل أمرين:
(١) يحتمل أنه لا يصوم العشر بنية القضاء فيجمع بين القضاء وبين ونه متنفلًا في العشر.
(٢) ويحتمل أنه لا يصوم العشر على وجه النفل وهو لم يقض رمضان وأصل المسألة مسألة التنفل القضاء أصلها فيها خلاف مشهور:
١ - فذهب بعض أهل العلم ومنهم الأصحاب الحنابلة «أنه لا يجوز للإنسان إذا كان عليه أيام من رمضان أن يتنفل بل يجب عليه أن يبدأ بالفرض وقالوا: إن تنفل فإن صومه باطل وغير صحيح».
٢ - وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان عليه قضاء من رمضان فله أن يتنفل وقالوا: إن وقت الفرض موسع، وحديث عائشة يدل عليه أنها ما كانت تقضي رمضان إلا في شعبان، والصحيح في المسألة: أنه ينبغي البداءة بالفرض؛ أما إن بدأ بالنفل فالصحيح أن النفل صحيح، مثاله: النافلة بين يدي الفريضة في الصلاة فإن الإنسان إذا دخل وقت الفريضة فإنه يتنفل بين يدي الفريضة وهذا نفل قبل الفريضة وقد دخل وقت الفريضة وقد بدأ خطاب الشارع بأدائها.
وأما المسألة الثانية في أحد الوجهين في صوم العشر عن سعيد بن المسيب: يعني أنه يصوم العشر بنية القضاء وبنية حصول النفل فهذا يروى عن علي ﵁ أنه نهى عن القضاء في العشر وأشار إليه المصنف: وروي بإسناد أصح منه عند ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق الأسود بن قيس عن
1 / 132
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة