646

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وسمع أنس بن مالك ﵁ بعض الممارين في الدين يتكلمون في الحوض، فقال لقد تركت عجائز خلفي ما تصلي واحدة منهن إلا سألت الله أن يسقيها من حوض النبي ﷺ.
إنهم كانوا على يقين بوجود حوض النبي ﷺ
ولقد دعا رسول الله ﷺ لأنس بن مالك أكثر من مرة وكان من دعائه له: "اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له"، وقد استجاب الله سبحانه دعاء نبيه، فكان أنس أكثر الأنصار مالا، وأوفرهم ذرية، حتى إنه رأي من أولاده وحفدته ما يزيد على المائة، وقد بارك الله له في عمره حتى عاش قرنًا كاملًا وفوقه ثلاث سنوات، وكان أنس شديد الرجاء لشفاعة النبي ﷺ له يوم القيامة، فكثيرًا ما كان يقول: إني لأرجو أن ألقي رسول الله ﷺ في يوم القيامة فأقول له: يا رسول الله، هذا خويدمك أنس. (١)
لقد كان على يقين في البركة في رزقه وأولاده، لأن الرسول ﷺ دعا له بذلك. بشره بالجنة: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في حائط (بستان) من حيطان المدينة، وجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشرته بما قال النبي ﷺ، فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، على بلوي تصيبه، فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ، فحمد الله ثم قال: الله المستعان [رواه البخاري].
وبالفعل كانت خلافة عثمان بن عفان ﵁ مليئة بالفتن، وقتل شهيدًا في نهاية حياته.
ثقة عمر
كان عمر بن الخطاب ﵁ يعلم من رسول الله ﷺ أنه سيُقتل، وسيلقي الله شهيدًا، قال أنس بن مالك ﵁: إن النبي ﷺ صعد أحد وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم،

(١) صور من حياة الصحابة ١٤ - ١٦.

2 / 260