645

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

العسل شفاء من كل داء، ونحن علي يقين بما أخبر الرسول ﷺ عن رب العالمين، فاحرص على تناوله وأنت على يقين بالشفاء من مرضك إن شاء الله.
شهادة رجل بشهادتين
النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي واستتبعه ليقبض ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ وأبطأ الأعرابي، وطفق الرجال يتعرضون للأعرابي فيسومونه بالفرس (أي يزيدون في ثمن الفرس بعد استقرار البيع) وهم لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه، فنادي الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداءه فقال: "أليس قد ابتعته منك"، قال: لا والله ما بعتكه، فقال النبي ﷺ: "قد ابتعته منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ والأعرابي وما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدًا يشهد أني قد بعتكه، قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته، قال: فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: "بم تشهد؟ " قال: بتصديقك يا رسول الله، قال: فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين [النسائي].
هل أنت على يقين بكلام الرسول ﷺ بأن النصر لمن يتمسكون بالإسلام؟!
وعن أم عمار قالت: اشتكى عمار ﵁ فقال: لا أموت في مرضي هذا، حدثني حبيبي رسول الله ﷺ أني لا أموت إلا قتيلًا بين فئتين مؤمنتين.
وجاء معاوية إلى عمار يعوده، فلما خرج من عنده قال: اللهم لا تجعل منيته بأيدينا! فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تقتل عمار الفئة الباغية" [رواه مسلم].
ولما حضر أبا ذر الموت بكت امرأته، فقال: لا تبكي، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لنفر أنا منهم:" ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين"، وليس من أولئك النفر رجل إلا قد مات في قرية وجماعة من المسلمين، وأنا الذي أموت بفلاة، فأبصري الطريق وأول ركب يمر بكم فقولي: هذا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ، فأعينونا على دفنه، وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق. فقالوا له: هذا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ فأعينونا علي دفنه، فاستهل عبد الله يبكي، ويقول: صدق رسول الله ﷺ حين قال: "تمشى وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك" ودفنوه.

2 / 259