الآيات المذكورة تشمل أصحاب رسول الله ﷺ، وكل من قام بنصرة دين الله على الوجه الأكمل. والعلم عند الله"١.
وقال عن إمامة الصديق أبي بكر ﵁ عند قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ٢: "يوخذ من هذه الآية الكريمة صحة إمامة أبي بكر ﵁؛ لأنه داخل فيمن أمرنا الله في السبع المثاني والقرآن العظيم؛ أعني الفاتحة بأن نسأله أن يهدينا صراطهم. فدل ذلك على أنّ صراطهم هو الصراط المستقيم؛ وذلك في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم﴾ . وقد بين الذين أنعم عليهم، فعدّ منهم الصديق.
وقد بين ﷺ أنّ أبا بكر من الصديقين؛ فاتضح أنه داخل في الذين أنعم الله عليهم، الذين أمرنا الله أن نسأله الهداية إلى صراطهم، فلم يبق لبس في أنّ أبا بكر الصديق ﵁ على الصراط المستقيم، وأنّ إمامته حقّ"٣.
وقد ذكر الشيخ الأمين ﵀ بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة وأجاب عنها:
المسألة الأولى: إذا طرأ على الإمام الأعظم فسق أو دعوة إلى بدعة هل يكون ذلك سببا لعزله والقيام عليه، أولا؟
أجاب ﵀ على هذا السؤال بقوله: "قال بعض العلماء٤: إذا
١ أضواء البيان ٥/٧٠٤.
٢ سورة الفاتحة، الآية [٦] .
٣ أضواء البيان ١/١٠٤-١٠٥.
٤ وحكى القرطبي هذا القول عن الجمهور فقال: قال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته، ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم. انظر (الجامع لأحكام القرآن ١/١٨٧) . لكن كثير من العلماء حكى الإجماع على أن الإمام لاينعزل بالفسق. انظر ص٦٠٤-٦٠٥.