الصحيح، والإسلام الشرعيّ الصحيح: هو استسلام القلب بالاعتقاد، واللسان بالإقرار، والجوارح بالعمل"١.
فالشيخ ﵀ يؤكد أنه لا يحصل الإيمان الشرعي إلا بالقول والاعتقاد والعمل، لا يكفي واحد من هذه الأمور، بل لابدّ من الإتيان بها جميعا. وهذا ما اتفق عليه السلف رضوان الله عليهم:
قال الإمام الشافعي ﵀: "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم، وممن أدركناهم يقولون: إنّ الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر"٢.
وقال الإمام ابن عبد البرّ ﵀ "أجمع أهل الفقه والحديث على أنّ الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية. والإيمان عندهم يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية. والطاعات كلها عندهم تسمى إيمانا"٣.
وهذه الأقوال تشعرنا باتباع الشيخ الأمين –﵀ لمنهج السلف ﵏ في تقرير العقيدة؛ فهو متبع لطريقة السلف غيرمبتدع، وبما قالوا به يقول، وإلى ما ذهبوا إليه يذهب.
كما أكد الشيخ الأمين –﵀ أنه عند إطلاق مسمى الإيمان تدخل الأعمال فيه، أما إذا قرن الإيمان بالعمل؛ فالمراد به أصل الإيمان الذي في القلب:
يقول الشيخ ﵀: "الإيمان إذا ذكر مفردا: شمل الأعمال. وإذا ذكر معه العمل: انصرف إلى الإيمان الأكبر الذي هو الإيمان القلبي.
١ أضواء البيان ٧/٦٣٦. وانظر المصدر نفسه ٦/٤٤٠، ٧/٢٧٩.
٢ الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص١٩٦.
٣ التمهيد ٩/٢٣٨.