503

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

ناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث: الهداية
الهداية نوعان: هداية دلالة على الحقّ وإرشاد؛ وهي لجميع الخلق، وهي التي يقدر عليها الرسل وأتباعهم، قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ١. وهداية توفيق وتثبيت من الله منة منه وفضلا لعباده المتقين؛ وهي التي لايقدر عليها إلا الله، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ٢"٣.
وقد أوضح الشيخ الأمين ﵀ نوعي الهداية، فقال ﵀: "إنّ الهدى يستعمل في القرآن استعمالين؛ أحدهما عام، والثاني خاص. أما الهدى العام فمعناه إبانة طريق الحقّ وإيضاح المحجة سواء سلكها المبين له أم لا. ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ ٤؛ أي بينا لهم طريق الحقّ على لسان نبينا صالح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، مع أنهم لم يسلكوها، بدليل قوله ﷿ ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ ٥.
ومنه أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ ٦ أي بينا له طريق الخير والشرّ، بدليل ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ ٧.

١ سورة الرعد، الآية [٧] .
٢ سورة القصص، الآية [٥٦] .
٣ انظر الجامع لأحكام القرآن ١/١١٢-١١٣.
٤ سورة فصلت، الآية [١٧] .
٥ سورة فصلت، الآية [١٧] .
٦ سورة الإنسان، الآية [٣] .
٧ سورة الإنسان، الآية [٣] .

2 / 546