354

Contemporary Groups Attributed to Islam and the Islamic Stance on Them

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

ناشر

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

جدة

موالاة المؤمنين بعضهم لبعض في كتاب الله تعالى وسنة نبيه، وأن المؤمنين أولياء لله، وأن الله وملائكته والمؤمنين موالي رسوله.
كما أن الله ورسوله والذين آمنوا أولياء المؤمنين، وليس معناه أن من كان وليًا لآخر كان أميرًا عليه دون غيره، وأنه يتصرف فيه دون سائر الناس، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (٢) ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) .
وولاية علي ﵁ واجبة على كل أحد، من جنس موالاة المؤمنين بعضهم بعضًا، فكل من كان الرسول ﷺ مولاه فعلي مولاه ولا شك، فالذي لا يتولى الرسول ﷺ لا يكون وليًا لعلي ﵁، ولم يكن المراد من الحديث من كنت مولاه أي أميرًا عليه فعلي مولاه أي أميرًا عليه؛ لأن معناه لا يوحي بهذا.
وأما استدلالهم بحديث: «أقضاكم علي» فالجواب أنه على فرض صحته ليس فيه نص على الخلافة لعلي، فإن معرفة الإنسان بشيء لا يلزم أن يكون هو المتولي له، فلا يلزم من معرفة الشخص للقضاء أن يكون هو الحاكم أو الخليفة للمسلمين.
وصحيح أن معرفة القضاء أمر مهم في الحكم إلا أنه ليس من شرط الإمامة أن يكون أعلم الناس بالقضاء، وقد جاء في القرآن الكريم أن داود

(١) سورة التوبة ٧١.
(٢) سورة محمد:١١
(٣) سورة التحريم: ٤

1 / 369