Contemporary Groups Attributed to Islam and the Islamic Stance on Them

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

ناشر

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

جدة

فرق معاصرة
تنتسب إلى الإسلام
وبيان موقف الإسلام منها
تأليف
د. غالب بن علي عواجي
عضو هئية التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
الجزء الأول

نامعلوم صفحہ

مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن دراسة الفرق ومعرفة الأخطار التي تجلبها على المسلمين من أهم ما ينبغي أن يهتم به عامة المسلمين، فضلًا عن طلاب العلم والدعاة إلى الله تعالى.
وقد كان الصحابي الجليل حذيفة ري الله عنه يسأل رسول الله ﷺ عن الشر؛ بينما طبيعة الإنسان هي السؤال عن الخير، وقد بيَّن سبب ذلك بقوله: «كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الخير وكنت أساله عن الشر؛ مخافة أن يدركني» .
ولقد مرت بالمسلمين ولا تزال تمر بهم الأخطار متلاحقة يتبع بعضها بعضًا بعد أن تكالب الأعداء على مختلف اتجاهاتهم،، ووقفوا صفًا واحدًا متناسين ما بينهم من عداوات واختلاف في العقائد الحرب المسلمين وفتنتهم عن دينهم الحنيف، في الوقت الذي غفل فيه المسلمون عن واقعهم وركن كثير منهم إلى أعدائهم أعداء عقيدتهم - فنفر بعضهم عن البعض الآخر بسبب تلك المؤامرات الخفية والظاهرة، وما تبعها من اختلاف المسلمين في الموالاة والأهواء.
وقد حذَّرنا الله ﷿ من الركون إلى الذين ظلموا فقال تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ .

1 / 7

ومعلوم أنه لن تعود للمسلمين عزتهم ومكانتهم بين الأمم إلا إذا عادوا بصدق وإخلاص إلى كتاب ربهم وإلى سنة نبيهم ﷺ.
ولكن ومهما شعر بمرارة هذا التفرق ومهما بذلت من المحاولات لتكريس الفرقة - فإن الأمل يزداد في تجاوز المسلمين لهذا المحن. ومما يبشر بالخير ويجدد الآمال - هو إقبال الشباب على معرفة أسباب تلك التركة المشؤومة التي ورثوها، تلك التركة التي تحكم الفرقة بينهم وتجعل منهم أحزابًا كل حزب بما لديهم فرحون، فجندوا أنفسهم للقضاء عليها وإعادة الوحدة الإسلامية بين قلوب المسلمين؛ ليصبحوا مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وهي محاولات تحتاج إلى الصبر والإخلاص والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وإجلاء الأمور على حقيقتها؛ فإن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من التذكير، وإذا شاء الله شيئًا يسره: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
وقد طمعت في أن أدلي بدلوي المتواضع؛ لأتقدم إليك أخي القارئ بما يعتلج في صدري إزاء هذا التفرق الحاصل بين المسلمين؛ لأذكرك بالأسباب التي أدت إليه وما يبيته أعداء دينك لك، وما هو الواجب علينا أن نقوم به إزاء عقيدتنا ووحدة قلوبنا، وكشف كل المحاولات التي تهدف إلى تعميق الفرقة بيننا، وإلى إبعادنا عن تحقيق قوله الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ﴾ .
أخي القارئ الكريم، لقد كنت ولا زلت أنظر إلى ما قدمته إليك في هذا

1 / 8

الكتاب على أنه دون ما كان ينبغي أن يبذل، وحسبي أنها إحدى الصيحات للوقوف في وجه تيار دعاة التفرقة وبيان أمرهم ومكائدهم ضد تآلف قلوب المسلمين ورغبتهم الشريرة في أن يبقى المسلمون على هذا التمزق والتنافر.
ورغم ذلك فقد أخبرني الناشر للكتاب أن طلاب العلم قد أقبلوا على شرائه برغبة لم يكن يتوقعها كما ذكر لي ذلك؛ مما جعل الطبعة الأولى في سنة ١٤١٤هـ، ١٩٩٣م تنفد بسرعة، فطلب إلي وألح في الطلب أن يعيد طباعته في سنة ١٤١٥هـ فأبيت بسبب لا أكتمك إياه؛ وهو أن تلك الطبيعة فيها أخطاء كثيرة جدًا، وفيها تحريفات ونقص، وترك علامات الترقيم مما حدى بكثير من الغيورين وفقهم الله إلى إرسال ملاحظاتهم التي استفدت منها كثيرًا.
وتوقفت عن طباعة الكتاب حتى أنتهي من تصحيح كل الملاحظات، فإذا بي أفاجأ بظهور طبعة جديدة عليها الطبعة الثانية في سنة ١٤١٦هـ ١٩٩٦م وهي تصوير عن الطبعة السابقة وبنفس العيوب السابقة تمامًا، وقد آلمني هذا التصرف جدًا إضافة إلى ما تلقيته من بعض الفضلاء من عتاب على نشره في الطبعة الثانية دون تصحيح لظنه رضاي عنها، مما جعلني أضاعف الجهد في تصحيح الكتابة للطبعة الثالثة التي هي في الحقيقة الطبعة الثانية بعد أن أخبرني الناشر بأنه لا يأمن أن تصدر عدة طبعات دون علمي بها ولا استشارتي فيها.
وها أنا أقدم إليك هذه الطبعة على عجل، وهي مصححة وفيها اختلاف كثير عن الطبعات السابقة، مع طلبي من كل قارئ لها أن يتكرم بإبلاغي عن أي خطأ يجده لنتلافاه في المستقبل إن شاء الله تعالى؛ فإن الكمال لله تعالى والنقص من طبيعة البشر.

1 / 9

وفي الختام أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من أسهم في تقويم الكتاب ونبهني إلى الأخطاء ممن أعرفهم وممن لا أعرفهم.
أسأل الله ﷿ أن يتولى ثوابهم وأن يجزل لهم الأجر وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم إن شاء الله تعالى، وأن يعفو عن تقصيري وأن يجعلنا جميعًا من ورثة جنة النعيم.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
غالب بن علي عواجى
في ٢٠/١٠/١٤١٧ هـ.
المدينة النبوية

1 / 10

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين....
وبعد....
فأحمد الله تعالى على ما هيأ للجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية من طلاب علم، جاؤوا من بلدان بعيدة وأماكن مختلفة للتزود بالعلم النافع في دينهم ودنياهم، ألّف الله بين قلوبهم في هذه الجامعة الإسلامية المباركة، وصاروا كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى....
ولا شك أن هذا المجتمع الطيب مما تزداد القلوب به انشراحًا؛ فهي فرصة ثمينة للطلاب والمدرسين أتيحت لهم بفضل الله ثم بجهود القائمين على خدمة الإسلام والمسلمين بكل سخاء، وحين أسند إليَّ تدريس مادة الفرق منذ العام الدراسي ١٤٠٥ هـ، كنت مستشعرًا أهمية هذه المادة المفيدة لتفهيم أبناء المسلمين ما يبيته لهم أعداؤهم من الإصرار على تفتيت وحدتهم، والتشويش على أفكارهم - إن لم يتمكنوا من إخراجهم عن دينهم نهائيًا - وهم يعلمون هذا تحت ستار إظهار الإسلام والانتساب إليه؛ مما جعل الكثير من أبناء المسلمين يقعون ضحية تلك المؤامرات الخفية منها والظاهرة، ومما يدعو إلى الأسف

1 / 11

زهد كثير من المسلمين عن البحث في حقيقة تلك الفرق فجعلوا الأخطار التي تبين لهم، فلم يعد البحث عن تلك الطوائف والتصدى لها مثال أخذ ورد بين الكثير من طلاب العلم - فضلًا عن العامة - وفي مقابل هذا أقول بكل تفاؤل: إنه مما يسرني جدًا في أثناء تدريسي لهذه المادة شدة رغبة وإقبال الشباب على تفهم ودراسة أفكار تلك الطوائف ومعرفة جذورها التاريخية وعقائدها المختلفة وأفكارها المتباينة بحماس واضح ورغبة صادقة؛ بعد ما اتضح لهم مقدار الحاجة إلى مثل هذه الدراسة.
ولقد كانت هذه الفرق التي يموج بها العالم الإسلامي ودراستها، ومعرفة مخاطرها الظاهرة والخفية على الإسلام والمسلمين محل اهتمامي؛ فكنت أقرأ كل ما تيسر لي الاطلاع عليه من كتب علماء السنة، وما كتبه غيرهم، ثم أثبت كل ما استحسنته وكان صوابًا من تلك الكتب أثناء دراستي لها من فوائد علمية، وآراء مهمة، ومناقشات هادفة، فجمعت شتات كثير من الفوائد التي تهم الراغب في دراسة الفرق مع بيان الحق ورد كل ما يعارض الاعتقاد السليم، ولم أهتم بذكر الفرق الفرعية بكل طائفة إلا ما دعت إليه الحاجة وهو قليل وقد كتبت كل ذلك لنفسي، فلما اجتمع لي ما استحسنته من إثبات شتات كثير من المعلومات عن الفرق في مكان واحد رجوت الله تعالى أن ينفعني وإخواني طلاب العلم به، وأن يكون منجدًا أوليًا لدراسي الفرق.
ولرغبة الأحبة من طلاب العلم قدمته لهم، سائلًا المولى جلت قدرته أن يجدوا فيه ما ينفعهم ويعينهم على فهم حقيقة تلك الفرق التي يدرسونها.
مع اعتذاري عما يوجد فيه من سهو أو تقصير؛ فالخير أردت والكمال لله وحده. ولكل امرئ ما نوى....

1 / 12

وقد قسمت هذه الدراسة إلى: أبواب. وفصول لكل باب:
الباب الأول مقدمة في دراسة الفرق، وتشمل الفصول الآتية:
١. الفصل الأول: الهدف من دراسة الفرق
٢. الفصل الثاني: أهمية دراسة الفرق
٣. الفصل الثالث: النهي عن التفرق وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الأدلة من القرآن الكريم.
المبحث الثاني: الأدلة من السنة النبوية.
٤. الفصل الرابع: حصر الفرق في العدد المذكور في حديث الافتراق، ويشتمل على مبحثين
المبحث الأول: من الفرق؟
المبحث الثاني: معنى قوله ﷺ: «كلها في النار إلا واحدة» .
٥. الفصل الخامس: كيف ظهر الخلاف والتفرق بين المسلمين
٦. الفصل السادس: مدى سعة الخلاف الذي كان يحصل بين الصحابة وموقفهم منه. وكيف تطور بعدهم إلى تمزيق وحدة الأمة الإسلامية
٧. الفصل السابع: مظاهر الخلاف بين المسلمين
٨. الفصل الثامن: كيف تبدأ الفرق في الظهور
٩. الفصل التاسع: منهج العلماء في عدَّ الفرق
١٠. الفصل العاشر: ما المراد بأمة الإسلام؟
١١. الفصل الحادي عشر: أهم أسباب نشأة الفرق
الباب الثاني: فرقة السلف أهل السنة والجماعة
١. الفصل الأول: تمهيد حول دراسة هذه الطائفة
٢. الفصل الثاني: الأخطار التي تحيط بأهل السنة والجماعة
٣. الفصل الثالث: عقيدة فرقة أهل السنة والجماعة
٤. الفصل الرابع: أسماء هذه الطائفة وألقابهم
٥. الفصل الخامس: ما هي عقيدة السلف وما هو منهجهم في مسائل الاعتقاد والاستدلال لها؟ وما معنى كلمة عقيدة
٦. الفصل السادس: أقوال السلف في وجوب التمسك بالسنة والحذر من البدع
٧. الفصل السابع: لزوم السلف جماعة المسلمين وتحذيرهم من التفرق وأدلتهم على ذلك
٨. الفصل الثامن: الثناء على السلف رحمهم الله تعالى
٩. الفصل التاسع: جهودهم في خدمة الإسلام

1 / 13

١٠. الفصل العاشر: بيان وسطية أهل السنة في مسائل الاعتقاد وسلامتهم من ضلالتي الإفراط والتفريط ﷺ
١١. الفصل الحادي عشر: علامات وسمات الفرقة الناجية وعلامات وسمات الفرق الهالكة مزايا العقيدة السلفية وأصحابها
١٢. الفصل الثاني عشر: ذكر أشهر أئمة أهل السنة ومؤلفاتهم في العقيدة
١٣. الفصل الثالث عشر: تنبيهات مهمة على مسائل في العقيدة
الباب الثالث: دراسة عن الخوارج، وفيه الفصول الآتية:
١. الفصل الأول: تمهيد وجود الخوارج في الماضي والحاضر
٢. الفصل الثاني: التعريف بالخوارج لغة واصطلاحًا.
٣. الفصل الثالث: أسماء الخوارج وسبب تلك التسميات
٤. الفصل الرابع: متى خرج الخوارج
٥. الفصل الخامس: محاورات الإمام علي للخوارج في النهروان
٦. الفصل السادس: أسباب خروج الخوارج
٧. الفصل السابع: حركات الخوارج الثورية وفرقهم وعددهم
٨. الفصل الثامن: دراسة أهم فرق الخوارج، وهم الإباضية
وتشمل دراسة هذه الطائفة ما يلي.
١- تمهيد.
٢- زعيم الإباضية.
٣- هل الإباضية خوارج؟
٤- فرق الإباضية.
٥- دولة الإباضية.
٦- موقف الإباضية من المخالفين لهم:

1 / 14

أ- موقفهم من سائر المخالفين.
ب- موقفهم من الصحابة.
٧- عقائد الإباضية.
٩. الفصل التاسع: إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للخوارج، ويشمل الآتية:
المسألة الأولى: هل الخوارج يقولون بالتأويل أم بظاهر النص فقط؟
المسألة الثانية: موقف الخوارج من صفات الله تعالى.
المسألة الثالثة: حكم مرتكبي الذنوب عند الخوارج.
المسألة الرابعة: الإمامة العظمى.
المسألة الخامسة: موقفهم من عامة المسلمين المخالفين لهم.
المسألة السادسة: حكم الخوارج في أطفال مخالفهم.
١٠. الفصل العاشر: الحكم على الخوارج
الباب الرابع: وقد خصص لدراسة الشيعة، من خلال الفصول الآتية:
١. الفصل الأول: التعريف بالشيعة لغة واصطلاحًا، وبيان التعريف الصحيح
٢. الفصل الثاني: بيان متى ظهر التشيع.
٣. الفصل الثالث: مراحل دعوى التشيع

1 / 15

Contemporary Groups Attributed to Islam and the Islamic Stance on Them | اصول