لقبوا بذلك لأنهم يرجون العمل على النية، أي: يؤخرونه عنها، وعن الاعتقاد من أرجأه إذا اخره، قال تعالى: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ (الأعراف: من الآية ١١١) أي: أمهله وأخره.
وقيل: إنما سموا بذلك، لانهم يقولون لا تضر مع الإيمان المعصية، كما لا تنفع الطاعة مع الكفر، وقد افترقوا خمس فرق:
اليونسية: أصحاب يونس النميري، قالوا: الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع، ولا يضر مع ذلك ترك الطاعات.
والعبدية: (٢) قبحهم الله وقبح مقالهم.
والغسانية: أصحاب غسان الكوفي، يقولون: إن الله فرض الحج، ولا ندري أهذه الكعبة أم غيرها؟ وبعث محمدا ولا ندري اهو الذي بالمدينة أو غيره؟.
والثوبانية: أصحاب أبي ثوبان المرجىء. (٣)
والتومنية: أصحاب أبي معاذ التومني، ومن مقالاتهم: ان السجود للصنم ليس كفرا، بل علامة على الكفر، وتبعهم ابن الراوندي وبشر المريسي قبحهم الله تعالى.
ومن الفرق الكبار الجبرية:
والجبر إسناد فعل العبد إلى الله، وهؤلاء يقولون بحدوث علمه تعالى، بل لا يتصف بعلم ولا قدرة، ويقولون بنفي رؤيته، وبخلق
(١) انظر: الفرق ص ١٥١.
(٢) أصحاب عبيد المكتئب، الذي يقول: إن ما دون الشرك مغفور لا محالة. انظر الملل (١/١٤٠) .
(٣) كذا في الفرق ص ١٥٢.
1 / 231
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.