صومهم، ولكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم" (١) . وكفروا عثمان وأكثر الصحابة.
ومنهم البيهسية:
أصحاب بيهس بن الهيصم بن جابر (٢)، قالوا: من وقع في شيء لا يعلمه أحلال أم حرام، فهو كافر.
ومنهم الأزارقة:
أصحاب نافع بن الأزرق، كفروا عليا بالتحكيم، وقالوا: إنه هو الذي نزل في شأنه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلدُّ الْخِصَامِ﴾ (البقرة:٢٠٤) وابن ملجم محق في قتله، وهو الذي نزل فيه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (البقرة: من الآية ٢٠٧) وفيه قال مفتي الخوارج وزادها عمران بن حطان (٣) .
ياضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوما فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا (٤)
وهؤلاء كفروا عثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الله بن عباس، وعائشة، وسائر المسلمين، وحكموا عليهم بالخلود في النار.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) الصواب في اسمه هو: أبي بيهس هيصم بن عامر. انظر: الفرق ص ٧٤.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٤/٢١٤.
(٤) البيات في الكامل للمبرد ٣/١٦٩، والأغاني (١٨/١١١) ط الدار، وقد رد على عمران بن حطان الفقيه الطبري كما جاء في نسخة من الكامل للمبرد فقال:
ياضربة من شقي ما أراد بها ... إلا ليهدم من ذي العرش بنيانا
إني لأذكره يوما فألعنه ... إيها وألعن عمران بن حطان
وقال محمد بن احمد الطبيب يرد على عمران بن حطان:
يا ضربة من غدور صار ضاربها ... أشقى البرية عند الله إنسانا
إذا تفكرت فيه ظلت ألعنه ... وألعن الكلب عمران بن حطانا
1 / 229
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.