وخرج الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليأتين على أمتي ما أتي على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتي أمه علانية، ليكونن من أمتي ما يصنع ذلك، وإن بيني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي" (١) .
وروي عنه ﵊ أنه قال: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" (٢) .
وروي أنه قال: "وستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في النار إلا من كان على ما أنا عليه وأصحابي". والبضع: من الثلاث إلى التسع، والمراد به هنا الثلاث، لأنه جاء كذلك في أكثر الروايات هذا الحديث.
وقد تبين ما ذكرنا من الآيات والأخبار، وجوب الاعتصام بكتاب الله المبين، ولزوم التمسك بسنة سيد الخلق أجمعين، وأن الفرقة الناجية من العذاب الأليم، هي التي تسلك سبيله المستقيم، وتأخذ بشرعه القويم، وباقي فرق الضلالة من أمة الإجابة في نار الجحيم؛ لنبذهم العمل بالذكر
(١) رواه الترمذي (٢٦٤١) والحاكم (١/١٢٨) والحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف. انظر: صفة الغرباء ص ٢٨-٢٩.
(٢) رواه المروزي في السنة ص ١٩ من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
1 / 214
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.