وعن نافع، قال: قيل: لابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - زمنَ ابنِ الزبير، والخوارج، والخشبية: أتصلي مع هؤلاء، ومع هؤلاء، وبعضهم يقتل بعضا؟ قال: "من قال: حَيَّ على الصلاة، أجبته، ومن قال: حَيَّ على الفلاح، أجبته، ومَنْ قال: حَيَّ على قتل أخيك المسلم، وأَخْذِ ماله، قلت: لا" (١).
وقال مسلم: كنا مع عبد الله بن الزبير والحجاج محاصره، وكان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير، فإذا فاتته الصلاة معه وسمع مؤذن الحجاج، انطلق فصلى معه، فقيل: لِمَ تصلي مع ابن الزبير ومع الحجاج؟ فقال: "إذا دعونا إلى الله أجبناهم، وإذا دعونا إلى الشيطان تركناهم"، وكان ينهى ابنَ الزبير عن طلب الخلافة والتعرض لها (٢).
وعن ابن جريج: قلتُ لعطاء: أرأيت إمامًا يؤخر الصلاة حتى يصليها مفرِّطًا فيها، قال: "أصلي مع الجماعة أحبُّ إليَّ".
وعن أبي الأشعث قال: ظهرت الخوارج علينا، فسألتُ يحيي بنَ أبي كثير، فقلت: يا أبا نصر، كيف ترى في الصلاة خلف هؤلاء؟ قال: "القرآنُ إمامُك، صَلِّ معهم ما صَلَّوْها".
وعن الحسن قال: "لا تضر المؤمنَ صلاتُه خلف المنافق، ولا تنفع المنافقَ صلاتُه خلف المؤمن".
(١) "المرجع نفسه" (٨/ ٣٠٩).
(٢) "العزلة" ص (١٥).
1 / 114
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن