780

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

أما النقلي فترجيحه : إما من جهة سنده ، أو متنه ، أو مدلوله ، أو أمر خارج ، أما السند فوجوهه المذكورة سبعة وثلاثون وإن كان في بعضها خلاف قد مر وهي : كثرة الراوي ، أو ثقته ، أو علمه ، أو ضبطه ، أو نحو ذلك كاعتماد على حفظه لا نسخته ، وعلى ذكر لا خط ، وبموافقة عمله ، وفي المرسلين : كون أحدهم أعرف أنه لا يرسل إلا عن عدل ، وبكونه المباشر كرواية أبي رافع نكاح ميمونة وهو حلال وكان هو السفير بينهما على رواية ابن عباس " نكحها وهو حرام " ، وبكونه صاحب القصة كقول ميمونة " تزوجني ونحن حالان " وبأن يكون مشافها ، كرواية القاسم عن عائشة : أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا ، على من رووا عنها أنه حر لأنها عمة القاسم ، وبكونه أقرب مكانا كرواية ( عم ) أفرد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان تحت ناقته حين لبى ، وبكونه من أكابر الصحابة لقربة غالبا أو متقدم الإسلام أو مشهور النسب ، أو غير ملتبس بمضعف ، وبتحملها بالغا ، وبكثرة المزكين أو عدالتهم ، ويرجح الخبر الصحيح على الحكم ، والحكم على العمل ، قيل : والمتواتر على المسند ، والمسند على المرسل ، والأصح الاستواء ، ومرسلها التابعي على غيره والأعلى إسنادا ، والمسند على كتاب معروف ، وعلى المشهور ، والكتاب على المشهور ، ومثل البخاري ومسلم على غيرهما ، والمسند باتفاق عند من رجحه على مختلف فيه ، وبقراءة الشيخ وبكونه غير مختلف ، وبالسماع على متحمل ، وبسكوته مع الحضور على الغيبة ، وبورود صيغة فيه على ما فهم ، وبما لا تعم به البلوى على الأخرى في الآحاد وبما لم يثبت إنكار لرواية على الأخر .

صفحہ 334