بحر زخار
البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار
وأما الملغى : فهو ما صادم النص وإن كان لجنسه نظير في الشرع كإيجاب الصوم على المظاهر والمواقع في رمضان الذي العتق أيسر عليه فجنس الزجر موجود في الشرع لكن النص هنا منع اعتباره ، وللمرسل الملائم أمثلة كثيرة كحظر النكاح على من عرف العجز عن الوطء من يخشى عليها المحظور ، وكقتل الزنديق إذا أظهر التوبة إذ مذهبه التقية فلو قبلناها لم يكن زجر زنديق أصلا ونحو ذلك " فرع " وتنخرم المناسبة بمفسدة تلزم راجحة أو مساوية ابن الخطيب : لا ، قلنا : العقل قاض بأن لا مصلحة مع مفسدة مثلها " فرع " وفي اشتراط المناسبة في صحة علل الإباحة أقوال أصحها إن كان التعليل فهم من المناسب اشترطت وإلا فلا ( مسألة ) والشبه هو ما يثبت الحكم بثباته وينتفي بانتفائه وليس بمؤثر ولا مناسب كالكيل في تحريم التفاضل وإنما يكون طريقا حيث يعلم وجوب التعليل للحكم جملة وإلا فموضع اجتهاد ( مسألة ) وإذا تعارضت العلل رجع إلى الترجيح كالأخبار ، وترجح إما بقوة طريق وجودها في الأصل أو طريق كونها علة أو بأن تصحب علة تقويها أو كون حكمها حضرا أو وجوبا دون حكم معارضتها أو بأن تشهد لها الأصول أو بأن يكثر اطرادها أو بأن تنتزع من أصول كثيرة أو بأن يعلل بها الصحابي أو أكثر الصحابة والأقل إباحتها ( مسألة ) : ويصح كون العلة إثباتا أو نفيا مفردة أو مركبة ، كقتل عمد عدوان وقد يكون خلقا لازما أو مفارقا ، وقد يجي عن علة حكمان وقد يصح تقارنها وتعاقبها ويصح كونها حكما شرعيا ( مسألة ) واعتراضات القياس أحد عشر : الكسر ، والقلب ، وفساد الوضع ، وفساد الاعتبار ، والقول بالموجب ، والفرق ، والمعارضة ، وعدم التأثير ، والممانعة ، والنقض ، على ما هو مقرر في بسائط هذا الفن والذي ذكرناه مغن للمجتهد .
صفحہ 290