736

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

( مسألة ) ويصح القياس في العقليات كمسائل العدل والتوحيد ، والعلة العقلية موجبة والشرعية أمارة والعقلية لا تعلم إلا بعد الحكم والشرعية قد تعلم قبله ، والعقلية تقارن ولا تقف على شرط والقاصرة تصح في العقليات كتعليل كونه عالما بذاته تعالى ، وفي الشرعية الخلاف ( مسألة ) أكثر ( له ها ) : ويجوز التعبد بالقياس ، ابن المعتمر والجعفران والإمامية والنظام والظاهرية وبعض الخوارج : لا ، ثم افترقوا فقيل : إذ ليس بطريق وقيل : لبناء الشرع على مخالفته لإيجابه الغسل من المني لا البول ونحو ذلك وقيل : إنه لا يجوز من الحكيم الاختصار على أدون البيانين وقيل : إذ يؤدي إلى التناقض ، النظام لا عمل إلا بالكتاب أو خبر متواتر وإلا فالعقل فقط .

الرافضة : يرجع إلى الإمام أو القياس الجلي .

الظاهرية : إلى النصوص ولو آحادية ، بعضهم أو القياس الجلي لا الخفي ، لنا : التكليف بالظن جائز إذ تعلق به المصلحة فجاز التعبد به وقد وقع كالقبلة والوقت في الغيم والنفقات وقيم المتلفات .

( مسألة ) الأكثر : وقد ورد التعبد به عقلا وسمعا وقيل : عقلا فقط وقيل : سمعا فقط وقيل : بل ورد بتركه ، لنا : إجماع الصحابة فكانوا بين قائس وساكت سكوت رضا والمسألة قطعية واختلفوا في مسألة الحد والحرام والإيلاء والمشركة على أقوال بنوها على القياس من غير تناكر ، ومنه قول أبي بكر في الكلالة : أقول فيها برأيي وقول عمر : أقضي فيه برأيي ، ورأي علي في أم الوليد ، و( عو ) في حديث الأشجعية : أقول فيها برأيي ، وقول معاذ : أجتهد رأيي ولم ينكره صلى الله عليه وآله واعتمد ( شا ) في ردوده على مسألة القبلة ونحوها ولم يعتمده ( ض ) .

صفحہ 262