638

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

(فصل في النهي) والنهي : قول القائل لغيره لا تفعل أو نحوه

على جهة الاستعلاء مع كراهة المنهي عنه ويصير نهيا بالكراهة خلافا للمجبرة .

لنا : قد يرد تهديدا فلا يتميز إلا بها ويقتضي مطلقه التكرار إلا عند ابن الخطيب .

قلنا : المطلوب مع الإطلاق ألا يكون المنهي عنه حالة وجود فمتى أوجده فقد خالف والمطلوب في الأمر بثبوتها فمتى ثبتت فقد امتثل وإن لم يكرر ، الأكثر وكذا المقيد ( عد ) : بل يفيد المرة ( لم ) : وهو الأصح إلا لقرينة .

( مسألة ) ( ص عد خي ) ولا يقتضي الفساد مطلقا .

الشافعية والظاهرية : بل يقتضيه مطلقا أبو الحسين وابن الخطيب والغزالي : يقتضيه في العبادات والمعاملات .

لنا : معنى كون الشيء فاسدا أنه لم يقع موقع الصحيح في سقوط القضا ، واقتضى التمليك ، والمنهي عنه قد يقع صحيحا كطلاق البدعة والبيع وقت الندا ، فلا يلغى النهي في اقتضاء الفساد بل لا بد من دليل .

" فرع " فأما حيث لا يقتضي خلل شرط كالبيع وقت الندا فلا يقتضي الفساد اتفاقا إلا عند ( مد ) ومالك .

قلنا : لا وجه لاقتضائه حينئذ .

" فرع " ويقتضي القبح إلا لقرينة

صفحہ 138