(١) حديث: (الشمس) يقصد به حديث: (الماء المشمس)، وقد روي بألفاظ عديدة منها:
عن عائشة ﵂ قالت: "أسخنت ماء للرسول ﷺ في الشمس ليغتسل به، فقال لي: "يا حميراء لا تفعلي، فإنه يورث البرص"، وفي لفظ من طريقها أيضًا: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يتوضأ بالماء المشمس، أو يغتسل به وقال: "إنه يروث البرص".
والحديث روي من طريق عائشة، وأنس، وروي عن عمر موقوفًا.
فأما حديث عائشة فرواه: الدارقطني (١/ ٣٨)، والبيهقي (١/ ٦)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ٧٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٧٩) والدارقطني في غرائب مالك، وأبو نعيم في الطب (ق ١٢٤/ أ) من طرق عن عائشة، وفيها: خالد بن إسماعيل: وهو متروك، وأبو البختري وهب بن وهب
قال: ابن عدي: "هو شر من خالد"، والهيثم بن عدي وهو متروك، وعمرو بن محمد الأعشم وهو منكر الحديث، وسند الدارقطني مسلسل بالضعفاء، وأما حديث "أنس" ﵁: فرواه العقيلي في الضعفاء بإحالة الزيلعي، وقد بحثت عنه في الضعفاء المطبوعة فلم أقف عليه، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٧٨). وفيه سوادة بن إسماعيل: مجهول.
والموقوف على "عمر" ﵁:
رواه الشافعي في الأم، ومن طريقه البيهقي (١/ ٦)، ورواه الدارقطني (١/ ٣٩) وابن حبان في الثقات في ترجمة: حسان بن أزهر، وسند الشافعي فيه صدقة بن عبد اللَّه، وهو ضعيف، وفيه عنعنة أبي الزبير، وفيه شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال ابن حجر: "متروك"، وأما سند ابن حبان ففيه حسان بن أزهر لم يوثقه إلا هو، وهو معروف بتساهله ﵀.
والحديث موضوع لا تقوم له قائمة، حكم عليه بذلك: العقيلي، والعجلي، والدارقطني، وابن الجوزي، والشوكاني، ومن المعاصرين الألباني. =
3 / 1022
مقدمة المصنف
مميزات الألفية
عنوان الشرح
حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته
فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية