813

بحر الذی زخر

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

ایڈیٹر

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

زيادتي، وأقول الذي عندي:
أولًا: أنه لا يصح هذا الباء، والفرق ين المسألتين واضح، بل ينبغي أن يقال: بالتتبع، والكشف، والحكم [بما يليق] (١) وإن منعنا (٢) التصحيح في هذه الأعصار، وذلك (٣) لأن الحكم بالتصحيح فيما يوجد في الأجزاء ونحوها حكم استقلالي من غير تقدم سلف فيه، فلهذا قيل بمنعه لقصور (٤) أهل هذه الأزمان، وضعف نظرهم، وبعد المسافة، مع اعتضاد ذلك بأنه لو صح لما أهمل المتقدمون التنبيه عليه، وأما النظر فيما صححه الحاكم وتصحيحه فليس استقلاليًا، بل تقرير لما تقدم تصحيحه من إمام، وبين المقامين تفاوت كبير فلهذا ينبغي أن يقطع بجواز هذا، وإن مُنع ذلك ثَمَّ عندي (٥).
ثانيًا: أنّ ابن الصلاح لم يقصد ما فهموه عنه حتى ردوا عليه،

(١) من (د).
(٢) وفي (ب): منعت.
(٣) سقطت الواو من (ب).
(٤) وفي (ب)، (ع): لمقصود.
(٥) يعني: التصحيح المطلق، وهذا الكلام من السيوطي مجمل في التصحيح؛ لأنه يرى جواز تصحيح الأحاديث إذا كانت من قسم "الصحيح لغيره" كما قرره في كتابه التنقيح انظر: التنقيح (ق ١/ ب). وسيأتي مزيد تفصيل للمسألة.

2 / 847