وإن من الأحاديث في كتاب (١) السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس [وهو] (٢) إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل. وهو مثل: الحسن عن جابر، والحسن عن أبي هريرة (٣)، والحكم عن مقسم عن ابن عباس (رضي اللَّه تعالى عنهم) (٤)، وليس بمتصل (٥) وسماع الحكم
وَدَعِ الغَرَائِبَ وَالمَنَاكِيرَ التي ... في الحَشْر إنْ نُوقِشتَ فِيهَا تَستَحِي
هذا هو منهج السلف في أخذ دين اللَّه، وأخذ حديث رسول اللَّه ﷺ وما ضل الخلف، وانقسموا إلى: صوفية وأشعرية وماتوريدية وأحزابٍ وجماعات لا تعد ولا تحصى إلا لأنهم حادوا عن طريق السلف القويم، وقبلوا كل شيء عن كل أحدا، من دون تثبت ولا روية. . .
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكن هشام بن حسان يقول: عن الحسن ثنا جابر، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر كتاب، مع أنه أدرك جابرًا.
وقال بهز بن أسد: "لم يسمع الحسن من ابن عباس، ولا من أبي هريرة، ولم يره، ولا من جابر".