ربه أو لم يره؟ والراجح والصحيح الذي دلت عليه الأدلة، وعليه أهل التحقيق من أهل السنة والجماعة أنه ﷺ لم يَرَ ربه.
هذه المسألة من مسائل العقيدة، لكن ليست مما يُضَلَّلُ فيها المخالف، لأن الصحابة ﵃ اختلفوا فيها، وقد حصل بين ابن عباس وعائشة خلاف فيها، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يوجد هناك خلاف حقيقي بين عائشة وابن عباس ب (^١)، وليس هذا محل بحث هذه المسألة، والمقصود أن هذه المسألة فيها سعة.
- النوع الثاني: رؤية المؤمنين لربِّهم يوم القيامة فهذه المسألة أثبتها أهل السُّنة وعدوها من مسائل العقيدة الكبرى التي يضلل فيها المخالف، لأن هذه الرؤية ثابتة في القرآن والسُّنة، ومن الأدلة التي وردت في ذلك ما يلي:
أولًا: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢،٢٣]، فأثبت رؤية المؤمنين لربهم عيانًا بأبصارهم، وذلك لأن النظر إذا عُدِّي بـ (إلى) يكون المقصود به المعاينة بالأَبصار كما في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى
(^١) أخرج البخاري رقم (٣٢٣٤)، ومسلم رقم (١٧٧) من حديث عائشة ﵂ قالت: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحمدًا رأَى ربَّه فقد أعظم ولكن قد رأى جبريل في صورته وخَلْقُه سادٌّ ما بين الأفقِ». وأخرج الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠٩) عن ابن عباس ﵁ قال: «أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم ﵇، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٦/ ٥٠٩): «والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة أو مقيدة بالفؤاد ... ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه».
1 / 85
مقدمة
نص اللامية
نسبة نظم اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية
شرح المنظومة اللامية
أنواع السؤال
أحوال يُنهى عن السؤال فيها
أنواع السماع
أنواع الكلام
مسائل تتعلق بالصحابة
لتوسل ينقسم إلى قسمين
شبهة والجواب عنها
فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين
القرآن هو كلام الله المنزل
وصف المؤلف للقرآن
الطوائف التي قالت بخلق القرآن وكلام أهل السنة في ذلك
وسطية أهل السُّنة والجماعة في حق الرسول الكريم ﷺ
مفهوم التأويل وبيان معانيه
الكلام عن صفات الله تعالى
هل لصفات الله تعالى كيفية؟
الفرق بين المشبهة والمعطلة والمفوضة
رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
أنواع الرؤية
الطوائف المعاصرة التي أنكرت الرؤية
هل يرى المؤمنون ربهم في الحياة الدنيا؟
الكلام عن النزول الإلهي
أوقات النزول الإلهي
الكلام عن الميزان
هل الميزان يوم القيامة ميزان واحد لكل الأمم، أو لكل أمة ميزان؟
الموزون يوم القيامة هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
من المغيَّبات التي يجب الإيمان بها الحوض
هل الحوض موجود الآن؟
من أوصاف الحوض
هل للأنبياء الآخرين أحواض؟
الكلام عن الصراط
ماذا بعد عبور الصراط؟
صفة الصراط
الكلام عن الجنة والنار
هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
هل الجنة والنار تفنيان؟
عذاب القبر ونعيمه
سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه
هل يسمى الملكان بمنكر ونكير؟
هل عذاب القبر خاص بهذه الأمة أو أنه لكل الأمم؟
اعتقاد الأئمة الأربعة
هل عذاب القبر ونعيمه على الجسد والروح أو هو على أحدهما دون الآخر؟
هل المقصود اتباع هؤلاء لذواتهم أو لأنهم أئمة اقتدوا بالنبي ﷺ؟