241

Avoiding the Practices of Idolators Praying in Shrines and by Graves

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وَلا يَعْلمُوْنَ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْمَال ِ الشَّيَاطِين ِ، وَأَنَّ هَذِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيَاطِين ِ، تُضِلُّ بهَا النّاسَ وَتُغْوِيْهمْ.
وَدَخَلتِ الشَّيَاطِينُ فِي أَنوَاعٍ مِنْ ذلِك َ، فتارَة ً يَأْتوْنَ الشَّخْصَ فِي النَّوْمِ يَقوْلُ أَحَدُهُمْ: «أَنا أَبوْ بَكرٍ الصِّدِّيقُ! وَأَنا أُتوِّبك َ لِي وَأَصِيرُ شَيْخَك َ! وَأَنتَ تتوِّبُ النّاسَ لِي!» وَيُلبسُه.
فيُصْبحُ وَعَلى رَأْسِهِ مَا أَلبَسَهُ! فلا يَشُك ُّ أَنَّ الصِّدِّيقَ هُوَ الذِي جَاءَهُ، وَلا يَعْلمُ أَنهُ الشَّيْطان.
وَقدْ جَرَى مِثْلُ هَذَا لِعِدَّةٍ مِنَ المشَايخِ باِلعِرَاق ِ وَالجزِيرَةِ وَالشّام.
وَتَارَة ً يَقصُّ شَعْرَهُ فِي النَّوْمِ، فيُصْبحُ فيَجِدُ شَعْرَهُ مَقصُوْصًا! وَتَارَة ً يَقوْلُ: «أَنا الشَّيْخُ فلانٌ»، فلا يَشُكُّ أَنَّ الشَّيْخَ نفسَهُ جَاءَهُ وَقصَّ شَعْرَه.
وَكثِيرًا مَا يَسْتَغِيْثُ الرَّجُلُ بشَيْخِهِ الحيِّ أَوِ الميِّتِ: فيَأْتوْنهُ فِي صُوْرَةِ ذلِك َ الشَّيْخِ، وَقدْ يُخَلصُوْنهُ مِمّا يَكرَهُ، فلا يَشُك ُّ أَنَّ الشَّيْخَ نفسَهُ جَاءَهُ، أَوْ أَنَّ مَلكا تَصَوَّرَ بصُوْرَتِهِ وَجَاءَه.
وَلا يَعْلمُ أَنَّ ذلِك َ الذِي تَمَثلَ إنمَا هُوَ الشَّيْطانُ لمّا أَشْرَك َ باِللهِ: أَضَلتهُ الشَّيَاطِينُ. وَالملائِكة ُ لا تُجِيْبُ مُشْرِكا) اه كلامُهُ ﵀.
وَقالَ القرْطبيُّ ﵀ ُ فِي «تفسِيرِهِ» عِنْدَ قوْل ِ اللهِ تَعَالىَ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ﴾:
(قالَ عُلمَاؤُنا رَحْمَة ُ اللهِ عَليْهمْ: «وَمَنْ أَظهَرَ الله ُ تَعَالىَ عَلى يَدَيْهِ مِمَّنْ ليْسَ بنَبيٍّ كرَامَاتٍ، وَخَوَارِقَ لِلعَادَاتِ: فليْسَ ذلِك َ دَالا ًّ عَلى وَلايتِه».

1 / 265