«بل يؤمنون بأن اللهَ تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
فلا ينفون عنه: ما وصف به نفسَه، ولا يحرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه، ولا يُلْحِدُونَ في أسمائه وآياته، ولا يُكَيفُونَ، ولا يُمَثلُونَ صفاتِه بصفاتِ خلقِه.
لأنه- سبحانه- لا سَمِيَّ له، ولا كُفْءَ له، ولا نِدَّ له.
ولا يُقاس بخلقه؛ فإنه- سبحانه- أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وبغيرِه، وأصدق قِيلًا، وأَحْسَنُ حديثًا من خلقه».
الشرح
لما بيَّن شيخُ الإسلام أن مِنْ الإيمان بالله الإيمانَ بما وصف به نفسَه أو وصفه به رسولُه ﷺ، من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، بَيَّنَ أن الله جل وعلا قد «هدى الله أصحاب سواء السَّبيل للطريقة المُثلى؛ فأثبتوا لله حقائق الأسماء والصفات، ونفوا عنه مماثلة المخلوقات؛ فكان مذهبهم مذهبًا بين مذهبين وهديًا بين ضلالتين.
فقالوا: نصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تمثيل ولا تكييف.
بل طريقتنا إثبات حقائق الأسماء والصفات، ونفي مشابهة المخلوقات، فلا نعطل ولا نُؤول ولا نُمَثِّل ولا نجهل.
1 / 37
مقدمة المصنف
الإيمان بصفات الله
موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بصفات الله
رسل الله سبحانه صادقون ومصدقون
الجمع بين النفي والإثبات في وصفه سبحانه
لا عدول لأهل السنة عما جاء به المرسلون
الجمع بين علوه وقربه وأذليته وإبديته وإحاطه علمه بجميع مخلوقاته
الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السنة
موقف أهل السنة من هذه الأحاديث التي فيها إثبات الصفة الربانية
وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته
وجوب الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
وجوب الإيمان بأن برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت
القيامة الكبرى وما يجري فيها
ما يجري في يوم القيامة
حوض النبي ﷺ وصفاته
الصراط ومعناه وصفة مرور الناس عليه
القنطرة ما بين الجنة والنار
شفاعات النبي ﷺ
إخراج بعض العصاة من النار برحمة الله
الإيمان بالقدر وبيان ما يتضمنه
لا تعارض بين القدر والشرع
حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة
الواجب نحو أصحاب رسول الله ﷺ وذكر فضائلهم
مكانة أهل البيت عن أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء
صفات أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة