وفي «الصحيحين» عن عائشة: «ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده» متفق عليه.
س ٨٣: إذا نوى من عليه حدثان أكبر وأصغر رفع الحدث أو أطلق أو نوى رفع الحدثين أو أمر لا يباح إلا بوضوء أو غسل فاغتسل ناويًا ذلك، فما الحكم؟
ج: يجزؤه لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾، وقال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ فجعل الغسل في الآية الأولى غاية للمنع من الصلاة، فإذا اغتسل وجب أن لا يمنع منها؛ ولأنهما عبادتان من جنس، فدخلت الصغرى في الكبرى كالعمرة في الحج إذا كان قارنًا، قال ابن عبد البر: «المغسل إذا عم بدنه ولم يتوضأ فقد أدى ما عليه؛ لأن الله تعالى افترض عليه الغسل، وهذا إجماع لا خلاف فيه، إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبله تأسيًا به ﷺ».
قال «مختصر النظم»:
وفي طهرك الأحداث تقديم نية … على أول المفروض أوجب وأكد
وإحضارها بالذكر في الكل سُّنة … وندب على المندوب تقديمها اشهد