409

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

إلى الدين، فعمله باطل مردود عليه" (١).
ويستدل هذا الاتجاه على أن البدعة الشرعية لا تكون إلا مذمومة بأدلة كثيرة: أبرزها العموم المؤكد في قول النبي ﷺ: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (٢) فـ "كل" من أقوى صيغ العموم.
قال ابن رجب: "فقوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين" (٣).
ومن الأدلة أيضًا:
قول النبي ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" (٤).
وقول النبي ﷺ: "إن لكل عمل شِرَّة ثم فَترَة، فمن كانت فترَتُه إلى بدعة فقد ضل، ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى" (٥).

= الأصولي المحدث، له العديد من المصنفات مثل ذيل (طبقات الحنابلة) و(القواعد الفقهية) و(جامع العلوم والحكم) و(لطائف المعارف)، ولد سنة ٧٣٦ هـ، توفي سنة ٧٩٥ هـ.
قال ابن حجر عنه: "صار أعرف أهل زمانه بالعلل وتتبع الطرق".
[إنباء الغمر (١/ ٤٦٠)، شذرات الذهب (٨/ ٥٧٨)].
(١) جامع العلوم والحكم (ص ٨٤).
(٢) رواه أبو داود (٤/ ٢٠٠ / ٤٦٠٧) كتاب السنة، باب لزوم السنة، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٥٢٦ / ٢٧٣٥).
(٣) جامع العلوم والحكم (ص ٣٥٨).
(٤) رواه البخاري (٥/ ٣٥٥ / ٢٦٩٧) كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على جور فالصلح مردود، ومسلم (٣/ ١٣٤٣ / ١٧١٨) كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.
(٥) رواه أحمد في المسند [(٣٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨/ ٢٣٤٧٤) الأرنؤوط (٥/ ٤٠٩) الهندية]، =

1 / 382