408

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ما نقله الشاطبي عن الإمام مالك بن أنس أنه قال: "من أحدث في هذه الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفها، فقد زعم أن رسول الله ﷺ خان الرسالة؛ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا".
قال ابن تيمية: "البدعة ما لم يشرعه الله من الدين" (١).
قال ابن حجر الهيتمي: "البدعة الشرعية ضلالة كما قال ﷺ، ومن قسَّمها من العلماء إلى حسن وغير حسن فإنما قسَّم البدعة اللغوية" (٢).
قال العيني: " (محدثاتها) جمع محدثة، والمراد به ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، وسُمي في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة" (٣).
قال أبو شامة: "البدعة: التي يظنها الناس أنها قربة وهي بخلاف ذلك" (٤).
قال ابن رجب (٥): "فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة

(١) الاستقامة (١/ ٤٢)، مجموع الفتاوى (٤/ ١٠٧)، (٣١/ ٣٦).
(٢) الفتاوى الحديثية (ص ٢٠٠).
(٣) عمدة القاري (٢٥/ ٤٢).
(٤) الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص ٢٥) لشهاب الدين أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبي شامة - الشافعي، ط. الثانية، مطبعة النهضة الحديثة - مكة (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م).
(٥) هو: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي البغدادي الدمشقي الفقيه الزاهد البارع =

1 / 381