تُدْغَمُ النُّونُ فيها الرّاءُ واللامُ والميمُ والواوُ والياءُ (^١). وذلك (^٢) قولُكَ: مَنْ رَّاشد؟ ومَنْ لَّكَ؟ ومَنْ يَّقولُ؟ ومَنْ وَّاقدٌ؟ (^٣). تُدْغَمُ بِغُنَّةٍ وبغيرِ غُنَّةٍ.
وتُقْلَبُ ساكنةً قبلَ الباءِ ميمًا، وذلك (^٤) شَمْبَاءُ وعَمْبَرُ (^٥)، فإذا تحرَّكَتْ في نحوِ الشَّنَب لم تُقْلَبْ.
وتُخْفَى مع سائر حروفِ الفمِ ولا تُتَبَيَّنُ (^٦)، ويكونُ مخرجُهَا معَها في الخياشيمِ وذلكَ نحو ﴿مَنْ قَتَلَ﴾ (^٧)؟ و﴿مَنْ كَفَرَ﴾ (^٨)؟ ومَنْ جابِرُ؟ قالَ أبو عثمانَ: وبيانُهَا (^٩) مع حروفِ الفمِ لَحْنٌ. وهي مع حروفِ الحلْقِ تُبَيَّنُ (و) (^١٠) مخْرَجُهَا من الفَمِ وذلكَ نحو مَنْ هانئ؟ ومَنْ عابدٌ؟ (^١١) و﴿من أجلِ ذلِكَ﴾ (^١٢).
وقد أخفاها قومٌ مع الخاءِ والغَيْنِ كما أخْفَوْهَا مع حروفِ الفَمِ لقربِ هذين
(^١) وردت زيادة في. ص، ف، بعد انتهائه من تعداد هذه الحروف وهي قوله: "يجمعها لم يرو" وأرجح أن تكون كسابقتها، من النساخ. انظر ص ٦٢١ هامش ١١.
(^٢) ص: "نحو" بدل "وذلك".
(^٣) في الأمثلة الأربعة كتبت في ل كلمة "مدغم" بخط صغير فوق النون من "من" والحرف الذي بعده من الكلمة الأخرى.
(^٤) ع: وذلك "قولك" وفي ف: وذلك "نحو".
(^٥) ك، ص، ج ر، ف: "شنباء وعنبر" على قصد النطق بها قبل الإدغام. انظر سيبويه ٢/ ٤١٤.
(^٦) ج ر، مجموعة م: "ولا تبين".
(^٧) انظر آية ٩٢/ النساء ٤ وآية ٣٢/ المائدة ٥، وقد وردت في ك، ج ر ﴿من قبل﴾. وقد ورد هذا أيضًا في التنزيل كثيرًا انظر مثلًا الآيات ٢٥، ٨٩، ٩١، ١٠٨، ٢٣٧، ٢٥٤ من سورة البقرة ٢، والآيات ٤، ٩٣، ١٤٣، ١٦٤/ آل عمران ٣.
(^٨) تردد قوله ﴿من كفر﴾ في التنزيل مرات عديدة. انظر مثلًا الآيات ١٢٦، ٢٥٣، البقرة ٢، ٩٧/ آل عمران ٣، ١٠٦/ النحل ١٦، ٥٥/ النور ٢٤.
وقد وردتا في ع: "من كفر ومن قتل".
(^٩) ف: بيانها.
(^١٠) سقطت "و" من الأصل، والسياق يقتضيها.
(^١١) ص: "ومن عايد"، ف: "من هاد ومن عاد".
(^١٢) آية ٣٢/ المائدة ٥.