وقالوا (^١): من قرارِكَ، فَغَلَبَتِ الرَّاءُ المكسورةُ المفتوحةَ كما غَلَبَتِ المستعلِيَ فِي قَارِبٍ ولا تكونُ أقوى من المُسْتَعْليَ. وإنَّما شُبِّهَتْ بالمُسْتَعْلِي وليسَ فيها اسْتِعْلاءٌ كما فِي القافِ وأخَوَاتِهَا. وقال تعالى: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (^٢) (فَأمِيلَتْ) (^٣) لكسرةِ الرّاءِ. ولم تَمْنَعِ الإِمالةَ المفتوحةُ منها (^٤) لِبُعْدِهَا كما لم (^٥) تَمْنَعْ المُسْتَعْلِي لمَا بَعُدَ فِي مَنَاشِيطَ (^٦) ونحوِهَا عند قومٍ، ومن ثمَّ قالَ قومٌ (^٧): الكافِرونَ ورأيتُ الكافِرينَ والكافِرَ وهي المنَابِرُ، لما بَعُدَتِ الرَّاءُ من الألفِ.
وممَّا لا تُمَالُ ألفُهُ حروفُ المعاني نحو إلَّا وحَتَّى وإمَّا (^٨)، لم يُجيزوا فيها الإِمالةَ لأنَّها لَيْسَتْ منقلبةً عن شيءٍ. قالَ الخليلُ (^٩): ولو سَمِّيتَ بها شيئًا جازَتْ إمالتُها.
وقالوا: إِنِّي [لأنَّها اسمٌ] (^١٠) فَجُعِلَتْ كالأسماءِ وقالوا: "لا" و"ما"، فلم يُميلوا الألفَ (منهما (^١١).
وقالوا: "ذا" فِي اسمِ الإِشارة. وقالوا فِي حروفِ المعجمِ باوتا (^١٢)؛ لأنَّهَا أسْماءُ ما يُلْفَظُ بِها، وليستْ كَقَد.
(^١) ف: قالوا.
(^٢) آية ١٥/ ١٦/ الإنسان ٧٦. وانظر أيضًا سيبويه ١/ ٢٦٩.
(^٣) غير ج ر، مجموعة م: "فأملت" وما أثبته أولى.
(^٤) س: فيها.
(^٥) ك، ل: "إذ لم".
(^٦) ص: "من" مناشيط.
(^٧) انظر سيبويه ج ٢/ ٢٦٨.
(^٨) ص: "إنما". سهو.
(^٩) سيبويه ٢/ ٢٦٧.
(^١٠) سقط ما بين القوسين فِي الأصل، ل، وإثباتها أبين.
(^١١) الأصل، س، ف: "منها" وما أثبته أولى.
(^١٢) س، ل، ج ر، ف: باتا، ص، ع: با تا ثا.