إليهِ (^١)، فَغَلبَتْ هذه الحروفُ على الألفِ كما غَلَبَتْ عَلَيها الكَسْراتُ واليَاءاتُ فِي المواضعِ التي تَقَدَّمَت (^٢)، ليتناسَبَ الصَّوتُ باسْتِعْلاءِ الألفِ كما يتناسبَ بأن (نُحِى) (^٣) بِهَا نحو الياءِ فِي عَابدٍ ونحوهِ. قالَ سيبويهِ (^٤): ولم نعلمُ أحدًا يُميلُ هذهِ الألفَ إلَّا مَنْ لا يُؤخذُ بِلُغَتِهِ.
وكذلكَ هذهِ الحروفُ إِذا وَقَعَتْ بَعدَ الألفِ بحرفينِ فِي مَنْعِ الإِمالةِ نحوَ مَنَاشيطَ ومَنافِيخَ وَمعارِيضَ (^٥) ومَباليغَ. ولم تتفاوتْ هذه الحروفُ فِي مَنْعِ الإِمالةِ بحجزِ حَرْفَين (^٦) كما لم يَتفاوتْ ما يَجْلُبُها (^٧) (بهما) (^٨) في نحو جِلْبابٍ (^٩). وقد قالَ قومٌ (المَناشِيطُ) (^١٠) فأمالُوا حينَ تَراخَى المستعلى. قالَ (^١١) وهي قليلةٌ.
فإِذَا كانَ حرفٌ من هذهِ الحروفِ المُسْتعلِيةِ قبلَ الألفِ (^١٢) بحرفٍ وكانَ مكسورًا، فإِنَّهُ لا يَمْنعُ الألفَ من الإِمالةِ كما يَمْنَعُهَا إذَا كَانَ بَعْدَهَا فِي نحو واقِدٍ.
(^١) سقطت "إليه" فِي ص.
(^٢) ص، ف: "تقدم ذكرها".
(^٣) الأصل: "تجيء" تحريف.
(^٤) سيبويه ٢/ ٢٦٤.
(^٥) ج ر، مجموعة م: "ومقاريض". ص: ومقاريض "ومعاريض" ومعاليق و"مواعيظ" ومباليغ. ف: ومعاريض "ومواعيظ ومغاليق ومياليج". انظر سيبويه ٢/ ٢٦٥.
(^٦) ك، ل: بحجز حرف، ج ر: "لحجز حرف".
(^٧) ج ر: "ما يجلبهما".
(^٨) سقطت "بهما" من الأصل. وفي ص، ف: "لهما".
(^٩) ل، ج ر: "جلبلاب".
(^١٠) الأصل: "المياشيط" تصحيف.
(^١١) المقصود "بقال" هو سيبويه. ونصه فِي جـ ٢/ ٢٦٥: "وقد قَالَ قوم المناشيط حين تراخت وهي قليلة".
(^١٢) س: "ألف".