= يا رسول الله. إني أصبْتُ أرضًا تجيبرَ لمِ أُصِبْ مالًا قطُّ أنفَسَ عنْدي منه؟ فما تأمُرُ به؟ قال: (إنْ شِئْتَ حبسْتَ أصْلَهَا وَتْصَدَقتَ بها).
قال: فتصدقَ بها عمرُ: أنَه لا يباعُ ولا يوهَب ولا يُورَثُ، وتَصَدق بها الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابنِ السبيلِ والضيْفِ، لا جُنَاح على من وَلِيَها أنْ يأكلَ منها بالمعرَوفِ ويُطْعِمَ، غَيْرَ مُتَمَوِّل.
[أصًاب: أخذها وصارت إليه بالقسم حين فتحت خيبر وقسمت أرضها.
في الرقاب: تحرير العبيد. جناح: إثم. وليها: قام بأمرها. غير متمول: أي لا يصح مال منها].
وقد حث الإسلام على الوقف، ودل على ذلك ما رواه مسلم (١٦٣١) عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (إذا مات الإنسانُ انقَطَع عنه عمله إلا مِن ثلاثة: مِنْ صَدَقَة جَاريَة، أوْ عِلْم ينتَفَع بهِ، أو وَلَد صالِح يَدْعُو لَهُ). وحًمل العلًماء الصدقة الجارية على الَوقف.
[صدقاتهن: جمع صداق وهو المهر. نحلة: عطية مفروضة. طبن: وهبن. نفسًا: طابت نفوسهن بذلك. هنيئًا مريئًا: حلالًا طيبًا سائغًا].
وما رواه البخاري (٢٤٣٧) ومسلم (١٠٧٧) واللفظ له، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ: كان إذا أتي بطعام سأل عنه: فإن قِيلَ هدِيةٌ أكلَ منها. وإنْ قِيلَ صدَقة لم يأكلْ منهًا.