295

تبصرہ فی اصول فقہ

التبصرة في أصول الفقه

ایڈیٹر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإنَّا لَو ألزمنا النَّاس أَن يعرفوا مَا سَمِعُوهُ من الْأَخْبَار من طَرِيق التَّوَاتُر لشق على النَّاس فَصَارَ بمنزلتهم فِي ذَلِك من الْفَتْوَى منزلَة الْعَاميّ لما شقّ عَلَيْهِم الِانْقِطَاع إِلَى الْفِقْه جوز لَهُم التَّقْلِيد فِي الْفَتْوَى وَإِن لم يعلمُوا صِحَة مَا أفتوا بِهِ
قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد وَاجِبا لوَجَبَ التَّوَقُّف عَنهُ وَعَن سَائِر أَدِلَّة الشَّرْع لِأَنَّهُ إِذا أَرَادَ الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد جوز أَن يكون هُنَاكَ مَا هُوَ أولى من أَخْبَار الْآحَاد فَيحْتَاج أَن يتَوَقَّف عَن الْعَمَل بِهِ حَتَّى يُحِيط علمه بِجَمِيعِ مَا روى عَن النَّبِي ﷺ وَهَذَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ فَوَجَبَ أَن يكون الْعَمَل بِهِ بَاطِلا
قُلْنَا لَو كَانَ تَجْوِيز مَا هُوَ أولى مِنْهُ من الْأَدِلَّة يجوز أَن يمْنَع الْعَمَل بِمَا وَقع إِلَيْهِ مِنْهَا لوَجَبَ أَن لَا يجوز للْحَاكِم أَن يحكم بِشَهَادَة شَاهد وَلَا للعامي أَن يعْمل بفتوى فَقِيه لجَوَاز أَن يكون هُنَاكَ مَا هُوَ أولى مِنْهُ وَلما بَطل هَذَا بَطل مَا ذَكرُوهُ
وَلِأَنَّهُ لَو جَازَ أَن يكون هَذَا طَرِيقا للْمَنْع من الْأَخْبَار لوَجَبَ أَن يَجْعَل طَرِيقا إِلَى الْمَنْع من الْعَمَل بِالِاجْتِهَادِ لِأَنَّهُ مَتى رتب دَلِيلا على دَلِيل بِاجْتِهَادِهِ جوز أَن يكون هُنَاكَ مَا هُوَ أولى مِنْهُ فَيُؤَدِّي إِلَى إِبْطَاله وَلما لم يجز أَن يُقَال هَذَا فِي إبِْطَال الِاجْتِهَاد لم يجز أَن يُقَال فِي إبِْطَال الْأَخْبَار

1 / 311