900

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ادنوه مني فوسده قدمه الشريف، فمات ﵁ وخده على قدمه الشريف ﷺ.
وقاتل مصعب بن عمير ﵁ دون رسول الله ﷺ حتى قتله ابن قمئة لعنه الله وهو يظنه رسول الله ﷺ؛ فرجع إلى قريش فقال: قتلت محمدا.
وقيل القاتل لمصعب ﵁ أبي بن خلف لعنه الله، فإنه أقبل نحو النبي ﷺ وهو يقول أين محمد لا نجوت إن نجا، فاستقبل مصعب بن عمير ﵁ فقتل مصعبا، فاعترضه رجال من المسلمين؟ فأمرهم رسول الله ﷺ أن يخلوا طريقه، أي فأقبل وهو يقول يا كذاب أين تفر، وتناول النبي ﷺ الحربة من بعض أصحابه أي وهو الحارث بن الصمة أو الزبير بن العوام على ما سيأتي، فخدشه بها في عنقه خشدا غير كبير احتقن الدم: أي لم يخرج بسبب ذلك الخدش، فقال قتلني والله محمد، فقالوا: ذهب والله فؤادك، أي وفي لفظ: ذهب والله عقلك، إنك لتأخذ السهام من أضلاعك فترمي بها، فما هذا والله ما بك من بأس، ما أخدعك، إنما هو خدش، ولو كان هذا الذي بك بعين أحدنا ما ضره، فقال: واللات والعزى لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز؟ أي السوق المعروف من جملة أسواق الجاهلية كان عند عرفة كما تقدم. وفي لفظ: لو كان بربيعة ومضر أي وفي لفظ: بأهل الأرض لماتوا أجمعون. إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك، فوالله لو بصق عليّ لقتلني أي فضلا عن هذه الضربة لأنه كان يقول للنبي ﷺ في مكة: يا محمد إن عندي العود يعني فرسا له أعلفه في كل يوم فرقا بفتح الراء: هو مكيال معروف يسع اثني عشر مدا من ذرة أقتلك عليها فيقول له رسول الله ﷺ أنا أقتلك إن شاء الله، فحقق الله تعالى قول نبيه ﷺ.
هذا، وعن سعيد بن المسيب ﵁ أن أبي بن خلف قال حين أفتدي:
أي من الأسر ببدر: والله إن عندي لفرسا أعلفها كل يوم فرقا من ذرة أقتل عليها محمدا، فبلغت رسول الله ﷺ فقال: بل أنا أقتله إن شاء الله.
أقول: يمكن الجمع بأنه تكرر ذلك من أبي لعنه الله ومن النبي ﷺ والله أعلم.
وفي رواية «أبصر ﷺ ترقوته» بالفتح لا بالضم «من فرجة من سابغة الدرع» وهي ما يغطى به العنق من الدرع كما تقدم «فطعنه طعنة أي كسر فيها ضلعا» بكسر الضاد وفتح اللام وتسكينها «من أضلاعه» أي وهو المناسب لما في بعض الروايات «أن النبي ﷺ طعنه طعنة وقع فيها مرارا من على فرسه وجعل يخور كما يخور الثور إذا ذبح، وإنه ﷺ لما أخذ الحربة من الحارث بن الصمة، وقيل من الزبير بن العوام ﵁ انتفض بها انتفاضة شديدة ثم استقبله فطعنه في عنقه» .
أقول: ولا مخالفة بين كون الطعنة في عنقه وكونها في ترقوته، لأن الترقوة في أصل العنق.

2 / 315