579

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
به ﷺ كانت عند باب الكعبة كما رواه إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه في الأم.
وروى الطحاوي عند باب البيت مرتين، أي وذلك في المحل المنخفض الذي تسميه العامة المعجنة كما تقدم، وصلاته ﷺ عند باب الكعبة في المحل المذكور لبيت المقدس لا يكون مستقبلا للكعبة، بل تكون على يساره، لأن لا يتصور أن يستقبل بيت المقدس ويكون مستقبلا للكعبة أيضا إلا إذا صلى بين اليمانيين كما تقدم.
وأيضا ذكر بعضهم أنه ﷺ كان يسجد نحو بيت المقدس ويجعل الكعبة وراء ظهره وهو بمكة أي في بعض الأوقات حتى لا يخالف ما سبق أنه ﷺ كان يستقبلها مع استقباله لبيت المقدس.
ولا ينافي ذلك ما في زبدة الأعمال: أقام ﷺ بعد نزول جبريل ثلاث عشرة سنة، وكان يصلي إلى بيت المقدس مدة إقامته بمكة، يجعلها: أي الكعبة بين يديه ولا يستدبرها لإمكان حمل مدة اقامته على غالبها.
ومما يدل على أنه ﷺ مع الصحابة كانوا يصلون إلى بيت المقدس وهم بمكة، ما سيأتي عن البراء بن معرور «أنه لما عدل عن استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة قبل أن يهاجر ﷺ وسأله عن ذلك، قال له: قد كنت على قبلة لو صبرت عليها» .
وأم به ﷺ جبريل مرتين: مرة أوّل الوقت ومرة آخر الوقت لكن الوقت الاختياري بالنسبة للعصر والعشاء والصبح لا الآخر الحقيقي ليعلمه الوقت: أي ولما جاءه ﷺ جبريل أمر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة، كما تقدم، أي لأن الإقامة المعروفة للصلوات الخمس لم تشرع إلا بالمدينة على ما تقدم وسيأتي.
قال: فقد جاء «أن رسول الله ﷺ قال: هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم وصلى به في أول يوم الظهر حين زالت الشمس» كما تقدم، أي عقب زوالها، وصلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثله، أي زيادة على ظل الاستواء أو على الظل الحاصل عقب الزوال، وصلى به المغرب حين أفطر الصائم: أي دخل وقت فطره وهو غروب الشمس. وصلى به العشاء حين غاب الشفق. وصلى به أي في غد ذلك وهو اليوم الثاني الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم أي حين دخل وقت حرمة ذلك وهو الفجر.
أي فإن قيل صلاة جبريل به ﷺ حينئذ لم يكن الصوم الذي هو رمضان فرض.
أجيب بأنه على تسليم أنه لم يفرض عليه صوم قبل رمضان وهو صوم عاشوراء وثلاث أيام من كل شهر على ما سيأتي، جاز أن يكون اخباره ﷺ بهذه العبارة كان

1 / 581