578

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بهم رسول الله ﷺ الظهر أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية، ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، وجبريل بين يدي رسول الله ﷺ يقتدي الناس برسول الله ﷺ، ويقتدي رسول الله ﷺ بجبريل، ثم يصلي كذلك في العصر. ولما غابت الشمس صلى بهم رسول الله ﷺ المغرب ثلاث ركعات، يقرأ في الركعتين علانية، وركعة لا يقرأ فيها علانية، ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، وجبريل بين يدي رسول الله ﷺ يقتدي رسول الله ﷺ بجبريل» .
وفي كلام الإمام النووي قوله إن جبريل نزل فصلى إمام رسول الله ﷺ هو بكسر الهمزة، ويوضحه قوله في الحديث «نزل جبريل فأمني» واستدل بذلك بعضهم على جواز الاقتداء بمن هو مقتد بغيره، لا كما يقوله أئمتنا من منع ذلك.
وأجيب عنه من جانب أئمتنا، بأن معنى كونه ﷺ مقتديا بجبريل أنه متابع له في الأفعال من غير نية اقتداء ولا إيقاف فعله على فعل جبريل، فلا يشكل على أئمتنا نعم هذا حينئذ يشكل على أئمتنا القائلين بأنه لا بد من علم كيفية الصلاة قبل الدخول فيها، ولا يكفي علمها بالمشاهدة.
وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون جبريل ﵊ علمه ﷺ كيفيتها بالقول ثم اتبع القول بالفعل، وهو ﷺ علم أصحابه كذلك.
وبما تقرر يسقط الاستدلال بذلك على جواز الفرض خلف النفل، لأن تلك الصلاة لم تكن واجبة على جبريل، لأن الملائكة ليسوا مكلفين بذلك.
وأجيب بأنها كانت واجبة على جبريل، لأنه مأمور بتعليمها له ﷺ قولا وفعلا، وكان ذلك عند البيت: أي الكعبة مستقبلا بيت المقدس أي صخرته، واستقباله ﷺ لبيت المقدس. قيل كان باجتهاد منه، وقيل كان بأمر من الله تعالى له، قيل بقرآن وقيل بغيره أي وعلى أنه بقرآن يكون مما نسخت تلاوته: وقد قال أئمتنا: ونسخ قيام الليل بالصلوات الخمس إلى بيت المقدس كما تقدم، وكان ﷺ إذا استقبل بيت المقدس يجعل الكعبة بينه وبينه، فيصلي بين الركن اليماني وركن الحجر الأسود، أي كما صلى به جبريل الركعتين أوّل البعث كما تقدم.
وحينئذ لا يخالف هذا قول بعضهم: لم يزل ﷺ يستقبل الكعبة حتى خرج منها: أي من مكة: أي لم يستدبرها، فلما قدم ﷺ المدينة استقبل بيت المقدس:
أي تمحض استقباله واستدبر الكعبة. وظاهر إطلاقهم أن هذا: أي استقباله بيت المقدس، وجعل الكعبة بينه وبينه كان شأنه ﷺ غالبا، وإن صلى خارج المسجد بمكة ونواحيها.
والظاهر أنه ﷺ كان يفعل ذلك أدبا لا وجوبا، وإلا فقد جاء أن صلاة جبريل

1 / 580