851

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

غير أنّي تتبعتُ من كلام الإِمام أغواره وأنجاده، وجمعتُ منتشره، وأثرتُ مُكْتمنه، وحللتُ معقوده، ومددتُ مقصوره، وقطفتُ من أزهاره، وسبكت من نُضَاره، وقصدتُ تلك المعادن والكنوز، أستخرجُ وأستنبطُ، وأحلُّ عنها ما أحيطت به من نطاقٍ مشدودٍ، ونظامٍ معقودٍ، غير محتفلٍ بما يلحق من كدٍّ، ولا مفكرٍ بما عرض من شاغلٍ وقاطع. واخترتُ منها عيون العيون، واصطفيتُ من أمثالها الهجان، ونفيتُ عنها الَّهجين، وعرضتُ ذلك في معرضٍ جديدٍ. وعدلتُ بها إلى مذهبين حادثٍ وتليدٍ.

لكن لم يكن لي رائدٌ بنى قبلي مناراً في دَرْسها، وطرّق لي سبيلها، ولا شارحٌ يكشف عن هذه الخرائد الفرائد ستورها؛ بل كانتْ من الحور المقصورات في خيام الأسفار، منذ وَضْع الإِمام لها إلى نصّي جِلوتها، وشروعي في تجليتها. ولطالما كنتُ أتوقّف في الجملة من كلام الإِمام من قاعدةٍ أو ضابطٍ أياماً، وأستعينُ بالله تعالى معلّم آدم وإبراهيم، ومفهّم سليمان، وأستأنس بنجوم ما لديّ من مدوّنات هذا الفن.

فالرجاءُ أن يكون نتج عن ذلك كلّه فرعٌ يُضمّ إلى الأصل، ونوعٌ يقارب الجنس، وأن يقع لهذه القواعد والضوابط القَرَافِية - بحوله تعالى وقوَّته - قبولٌ واستعمالٌ، ويكثر من البَحَثة وأهل العلم الاستثمارُ لها والاستغلال.

ويكون - إن شاء الله تعالى - أَجْرُ راقم هذا البحث: أجر من أحيا مواتاً، وأظهر ركازاً، واستنبط ماءً، وأنشأ غراساً؛ أَجْرُ من عمد إلى سبائك من نُضار التِّبْر، لا متعة فيها إلاَّ لأعين الصيارفة النُّظّار، فسعى حتى توصل إلى ضربها دنانير صحيحةً لا شيةَ فيها، ثم فضّها على كلّ ذي حاجةٍ من الباحثين عنها وعن أمثالها؛ لتتسع بها أيديهم وأقلامهم، وتروجَ بها نوازلُهم وأبحاثُهم، ويعمَّ نفعُها - إن شاء الله تعالى - فيهم وفي أضرابهم. وتلك

846