لكن العلامة الفقيه الأستاذ مصطفى الزرقا - رحمه الله تعالى - ، قال في نظير لهذه القاعدة، وهي قاعدة: ((مَنْ ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته))، قال: ((ولا يقتصر حكم هذه القاعدة على مِلْك العين، بل يشمل ملك التصرف أيضاً))(١)، فتأمل !.
((ظاهر الأرض)) الظاهر من كل شيء ضدّ الباطن، وظاهر الأرض: ما غلظ منها وارتفع(٢).
والمراد: ما يقع عليه الملك من الأرض ممّا يظهر منها.
((باطنها)): البطن: جوف كلّ شيء وداخله(٣)، قال في القاموس: الباطن من الأرض: ما غَمَض(٤).
بيان الخلاف في القاعدة، وذكر اختيار الإِمام:
تقدمت الإِشارة إلى أنّ هذه القاعدة هي من القواعد الخلافية، كما قال الفقيه محمد يحيى الولاتي في ذلك:
((هلْ ظَهْرُ الأرض مِلكُه يستلزمُ مِلْكاً لبطنها خلاف يُرْسمُ))(٥)
والمشهور في المذهب: أن مَنْ مَلَك ظاهر الأرض لا يملك به باطنها،
(١) المدخل الفقهي ١٠٢٤/٢، ثم نقل فرعاً شاهداً على ذلك من كتب الحنفية، وأصل ذلك في شرح والده لقواعد المجلة ص ٢٦١، والمراد بطرح هذا الإشكال: من ملك التصرّف في ظاهر الأرض، هل يملك التصرّف في باطنها؟ وللعرف وصيغ العقود، كما في الإِجارة والعارية، دخل في تحديد ذلك !.
(٢) انظر: المفردات ص ١٣٠، والتوقيف ص ١٣٥، والقاموس: (ظـ هـ ر).
(٣) الدرّ النقي ٧٥/١.
(٤) القاموس ( ب ط ن ).
(٥) الدليل الماهر ص ١٣٦.