486

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قال الإِمام - رحمه الله تعالى -:

١٤ - «مَنْ مَلَك ظَاهرَ الأرْضِ مَلكَ باطنها»(١).

١٥ - «حُكْمُ الأهْويةِ حُكْمُ مَا تَحْتَها»(٢).

حين تكون الأرض محلًّا للملك فإنّه يرتبط بها العلو إلى عنان السماء، والعمق إلى باطن الأرض.

وعليه:

هل يكون مالك الأرض مالكاً لعلوّها إليها، ولعمقها معها؟ أم لا؟

لقد كان استعمال علو الأرض وعمقها - فيما خلا - محدوداً بحدودٍ معيّنةٍ لا يتجاوزها، من رفع بناءٍ، أو حفر بئرٍ، فلم تكن هناك بواعث ملحّة للبحث في مدى حقّ مالك الأرض في علوّها وعمقها.

لكنّ التقدّم الحضاري اليوم غدا كاشفاً لأهمية تحقيق ذلك، كما في ناطحات السحاب، والطائرات التي تحلّق في الأجواء المرتفعة، وأسلاك الكهرباء والاتصالات، التي تمتدُّ عبر الأهوية المملوكة وغير المملوكة.

وكما في بناء الأنفاق الضخمة لسير القطارات و «المتروَّات» والسيارات، وكما في المجاري والأنابيب، التي تخترق أعماق الأراضي المملوكة وغير المملوكة أيضاً.

(١) يأتي، تخريج كلّ واحدةٍ منهما في محلّه.

(٢) نفس المرجع السابق.

481