(ج) ضمان المتلفات:
إنَّ في ثبوت ضمان المتلفات وإيجابه لدليلاً على عصمة الأموال، وحماية الشرع لها، قال ﷺ: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))(١).
وأسباب الضمان في الشريعة ثلاثة لا رابع لها:
العدوان.
التسبّب في الإِتلاف.
وضع اليد التي ليست بمؤتمنة(٢).
والأصل في ضمان المتلفات: ضمان المثل بالمثل، والمتقوّم بالقيمة.
(د) ما شُرِع من الحدود، ومن الدفاع عن المال:
من الحدود التي شرعتْ دفاعاً عن عصمة المال: حدّ السرقة، وحدّ الحرابة في بعض صور الحرابة(٣)، ففي الأول، جاء قوله تعالى: ﴿ ... فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ﴾ [المائدة: ٣٨].
وفي الثاني جاء قوله تعالى: ﴿ ... أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣].
بل شُرع القتال من أجل المال، وأن مَنْ قُتِل وهو يدافع عن ماله فهو شهيدٌ، قال ﷺ: ((مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيدٌ))(٤).
(١) أخرجه الإِمام أحمد ٨/٥، وأبو داود (٣٥٦١)، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٠).
(٢) انظر: الفروق ٢٠٦/٢ - ٢٠٧.
(٣) انظر: الفواكه الدواني ٣٧٢/٢.
(٤) متفق عليه، انظر: البخاري ص ٢٤٨٠، ومسلم (١٤١).