هذه الآية الكريمة جاء هذا الأصل في معناها، والاستثناء في بعض ألفاظه من نحو: إلاَّ برضا أصحابها، هو في معنى الاستثناء هنا.
٣ - قال تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
قال الإِمام القرطبي - رحمه الله تعالى -: ((الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد ﷺ، والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعضٍ بغير حقٍ، ... ومن أخذ مال غيره - لا على وجه إذْن الشرع - فقد أكله بالباطل))(١).
وقال أيضاً في معنى هذا الأصل هنا: ((أموال الناس محظورةٌ، فلا يُخْرج شيء منها إلَّا بدليلٍ قاطعٍ))(٢)، وقال في موضع آخر: ((أموال الناس محظورةٌ، لا يطلق شيء منها إلاَّ بحجةٍ قاطعةٍ))(٣).
٤ - قوله ﷺ ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا))(٤).
٥ - قوله ﷺ: ((كلّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه))(٥).
٦ - قوله ﷺ: ((لا يحلُّ مال امرىءٍ مسلمٍ إلاَّ بطيب نفسٍ منه))(٦).
(١) تفسير القرطبي ٣٣٨/٢.
(٢) تفسير القرطبي ٣/ ١٧٠ .
(٣) المصدر نفسه ٥/ ٤٣ .
(٤) جزءٌ من خطبته العظيمة يوم عرفة، أخرجها مسلم (١٢١٨)، من حديث جابر رضي الله عنه.
(٥) أخرجه مسلم (٢٥٦٤).
(٦) أخرجه الدار قطني ٢٦/٣، وانظر: التلخيص ٤٥/٣ - ٤٦، وإرواء الغليل (١٤٥٩، ١٧٦١).