وكلّ ذلك مقصورٌ على ما يتعلّق بهذه القواعد فحسب.
١ - الضرورة، وأثرها في التصرف في ملك الغير:
الضرورة تقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإِباحة والترخيص.
- فإذا اضطر إنسانٌ من الجوع إلى أكل طعام الغير، جاز له أكله، وإن كان الأصل عدم إباحة انتفاع الإِنسان بملك غيره.
- بل في حال الضرورة فحسب، قد يجوز لكل أحدٍ أن يتصرف في ملك غيره بدون إذنه، في نحو: ما لو شبت النار في بيت امرىءٍ أو انقلبتْ به سيارته، فيجوز دخول بيته في الأول - دون إذنه - لإنقاذه أو إخراج متاعه، ويجوز في الثاني تحطيم زجاج السيارة؛ لإِنقاذه.
- وكذا في الاستطراق: في الدخول إلى مِلْكه الخاص، يدخل مِلْك غيره، إذا لم يكن له طريقٌ غيره، ولم يضرّ به.
- وينفذ على الإِنسان تصرّف غيره، إذا كان لضرورةٍ أو مصلحةٍ عامةٍ، في نحو بيع مال المحتكر.
- إجبار مالك الرقيق والحيوان على بيعه إذا لم ينفق عليه.
- التسعير.
- قسمة الإِجبار(١).
والضرورة وما في حكمها هنا، لا تبطل حقّ الغير، فيضمن المضطر
= غيره إلَّ بسببٍ شرعيّ))، وهو حسن، لكن آثرتُ التفصيل وذكر أفراد الاستثناء، متابعة للإِمام في قوله: ((إلَّ لضرورةٍ)) ولما في التفصيل من بيانٍ ووضوح !.
(١) وإن كانت الأمثلة الأخيرة، من باب الولاية العامة، من فعل الإِمام أو نائبه؛ لا لمكان الضرورة! ويدخل في قولنا: ((أو ولاية)).