Al-Mufeed Fi Muhimat Al-Tawheed
المفيد في مهمات التوحيد
ناشر
دار الاعلام
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٢هـ
اشاعت کا سال
١٤٢٣هـ
اصناف
•Islamic thought
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ب- آيات يمدح الله بها عباده ويثني عليهم بسبب عملهم بهذا الركن.
يقول الله ﷿ مثنيا على عباده المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُون﴾ [المؤمنون: ٥٧]، إلى أن قال: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون﴾ [المؤمنون: ٦١] . ومدح أنبياء ﵈ بهذه العبادة؛ فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: من الآية٩٠] . ومدح ملائكته بقوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] .
ج- آيات يخبر فيها ﷿ عن جزاء من عبده بهذا الركن، يقول الله ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ [الرحمن: ٤٦]، ويقول سبحانه: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [ابراهيم: ١٤] .
عبادة الله ﷿ بهذه الأركان مجتمعة:
تقدم أن أهل السنة والجماعة يعبدون الله ﷿ بأركان العبادة الثلاثة مجتمعة، ولا يلغون أي ركن منها١. وتقدم أنهم يوازنون بينها، بيحث لا يطغى جانب منها على الآخر٢؛ فكما أن المسلم يعبد ربه ﷿ حبا له، وطمعا في جنته، ورجاء لثوابه؛ فإنه كذلك يعبده ﷿ خشية له، وحذرا من ناره، وخوفا من عقابه.
وما أجمل كلمات العلامة ابن القيم ﵀، التي يخبر فيها عن اجتماع هذه الأركان القلبية، ويتحدث عن منزلة كل واحد منها، فيقول: "القلب في سيره إلى الله ﷿ بمنزلة الطائر. فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه. فمتى سلم الرأس والجناحان، فالطائر جيد الطيران. ومتى قطع الرأس مات الطائر. ومتى فقد الجناحان، فهو عرضة لكل صائد وكاسر" إلى أن قال: "أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب؛ فالمحبة هي المركب، والرجاء حاد، والخوف سائق، والله الموصل بمنه وكرمه"٣.
١ انظر ص٩٧ من هذا الكتاب.
٢ انظر ص٤١ من هذا الكتاب وانظر إيثار الحق على الخلق لابن المرتضى ص٣٩١-٣٩٢.
٣ انظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٥٤.
1 / 102