Al-Mufeed Fi Muhimat Al-Tawheed
المفيد في مهمات التوحيد
ناشر
دار الاعلام
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٢هـ
اشاعت کا سال
١٤٢٣هـ
اصناف
•Islamic thought
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
والمطلوب في هذا الخوف: ما يحجز العبد عن المعاصي، ويبعده عن مخالفة أوامر الله.
يقول العلامة ابن القيم ﵀: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: الخوف الحمود: ما حجزك عن محارم الله١.
٣- سبب نقص الخوف من الله في نفس العبد: إذا نقص الخوف من الله ﷿ في نفس العبد؛ فذلك لنقص معرفته بربه ﷿؛ فإن أعرف الناس بالله أخشاهم له سبحانه. وكلما ازدادت معرفة العبد بربه، كلما ازداد له خشية. يقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ [فاطر: من الآية٢٨]، ويقول ﷺ: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي" ٢، ويقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا" ٣، ويقول: "فوالله إني أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية" ٤؛ فهو ﷺ أعلمنا بالله ﷿، وأشدنا خشية له؛ فكلما ازدادت المعرفة بالله، ازدادت الخشية له ﷿، وكذلك العكس؛ كلما نقصت المعرفة بالله، ازدادت الخشية له ﷿، وكذلك العكس؛ كلما نقصت المعرفة بالله، قل الخوف منه٥.
٤- حكم الخوف من الله ﷿: الخوف من الله ﷿ من أجل منازل الطريق، وأنفعها للقلب، وهو فرض على كل أحد٦.
٥- من الأدلة على هذا الركن:
أ- آيات يأمر الله بها عباده بالخوف منه وخشيته ﷿. يقول الله ﷾: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] .
ويقول ﷾: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: من الآية٤٤]؛ فأمر جلالة بالخوف منه، وجعل ذلك شرطا في تحقيق الإيمان.
١ مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٥.
٢ صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صحة من طلع عليه الفجر وهو جنب.
٣ صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: "أنا أعلمكم بالله".
٤ صحيح البخاري، كتاب الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع.
٥ لاحظ: أن الخشية أخص من الخوف؛ فإن خشية العلماء لله، هي خوف مقرون بمعرفة. وانظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٤٩.
٦ انظر مدارج السالكين لابن القيم ١/ ٥٤٨.
1 / 101